Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧٧كتاب التحف المخزونة
577
20 - في «حكيم»
عنه
هي
فعل من
والله حكيم. وحكمته على وجهين فحكمته التي هي نفي العبث والخطا صفة له. وحكمته (1) التي هي وضع الأشياء في مواضعها. فذلك فعله ليس بصفة له. وهو حكيم لذاته لا لمعنى غيره ولا يفعل فعله. يوصف من الخلق بأنّه حكيم فلم يكن حكيما لمعناه ولا لنفسه حكيمًا [بل] لمعنى غيره وهو وضعه الأشياء بمواضعها. فإذا وضعها في مواضعها كان حكيمًا وإذا) وضعها في غير مواضعها كان ليس بحكيم. [فالحكمة] (3) فعل له وبها كان حكيمًا (4).
كان ومن
21 ـ في «عدل»
ويوصف الله بأنه عدل والعدل صفة له لم يزل موصوفا بها. وعدله على وجهين: فعدله الذي هو نفي الجور عنه صفة له لم يزل موصوفا بها. وعدله الذي هو حكمة بين عباده فذلك فعل له وليس بصفة له. والله عدل لذاته ولنفسه لا لمعنى غيره ولا لفعل فعله. الخلق يوصف بأنه عدل
ومن كان من
واللطيف. انظر السالمي: مشارق أنوار العقول 174 وانظر أبو عمار شرح الجهالات 423، 424 والقسم الثالث هو الذي أشار إليه المؤلّف فيما يلي بقوله «والله حكيم
وحكمته على وجهين».
(1) في الأصل «فحكمته».
(2) في الأصل «فإذا». (3) أضفنا كلمة «فالحكمة».
(4) ذكر أبو عمار أنّ الحكمة صفة ذات يُنفى بها العبث والسّفه عن الله تعالى. وبين أن الحكيم والعليم معناهما واحد لأنه لا يضع الأشياء في مواضعها إلا من يعلمها. واعتبر (مثل المؤلف) أن وضع الأشياء في مواضعها دليل على حكمته (أبو عمار: شرح الجهالات 418). وخالفهما في ذلك اطفيش فميز بين صفتي الحكمة والعلم محتجا بقوله تعالى: إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) [البقرة: 32] فورودهما معا دليل على أن الحكمة لها مفهوم زائد
على العلم انظر: اطفيش هميان الزاد 443/ 1. وقارن بالجويني: الإرشاد 152.