Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧٨578
الجزء الثاني
فليس ذلك لمعنى له ولا لنفسه وإنّما كان عدلا بفعل من فعله وهو فعل ما أمره الله به من العدل. فإذا فعل ما أمر الله به من العدل سمّي عدلا. فإذا لم يفعله بطل أن عدلا (1). يسمى
22 ـ في «حليم»
هو
والله حليم. وحلمه على وجهين: حلمه الذي نفي الشفه عنه لم يزل موصوفا به (3). وحليم أيضا على معنى عليم (3) لم يزل ولا يزال كذلك. فحليم في صفة الخلق على وجهين حليم على نفي الشفه عنه وحليم على نفي الجهل عنه. قال الله وَجَل فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) [الصافات: 101] (4) أي عليم. وأما حمله الذي هو ترك المؤاخذة لأهل الجرأة عليه فذلك (ه) فعل له ليس بصفة له. والله حليم بذاته لا بفعل فعله ولا لمعنى غيره. ومن الخلق حليمًا (1) فذلك بمعنى غيره وهو فعل من فعله. فلو لا ذلك الحلم ما كان حليما ولا سمّي به. فإذا فعل الحلم صار (7) حليما. فإن لم يفعله لا (8) يكون حليما لمعناه ولا لنفي الشفه عنه ولا لنفي الجهل عنه. . فهو في
كان من
(1) وانظر: الجويني: الإرشاد ن: 150. (2) في الأصل بها. (3) في الأصل حليم عوّضناها بعليم والذي جعلنا نختار هذا اللفظ هو أن أبا عمار عد «عليم» معنى من معاني «حليم» واحتمل أن يكون المراد أنه لا يحلم في موضع الحلم إلا من هو بذلك عليم. انظر كتابه شرح الجهالات 420. ويدلّ على هذا التصحيح تفسير المؤلّف نفسه لحلم الإنسان بالعلم ونفي الجهل عنه في قوله: «فحليم في صفة الخلق … وحليم على نفي
الجهل عنه».
(4) وأثبت الناسخ «فبشرناه». (ه) في الأصل «وذلك».
(1) في الأصل «حليم».
(7) في الأصل «فصار».
(8) في الأصل «فلا».