كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨٠

580

الجزء الثاني

هو

به

الانتهاء والبلوغ والاستواء بعد الاعوجاج عن الله منفي. وهو غير موصوف فمن وصفه به فقد ألحد في صفاته وضلّ ضلالا بعيدا).

23 - 2 - في اليد

وأما اليد عند أهل اللغة فعلى وجوه اليد على الملك والقدرة، [واليد]) في الكلام أي الشّيء نفسه، واليد جارحة، واليد على المنّة

(1) روى الربيع بن حبيب أن ابن عبّاس وابن عمر والحسن كانوا يفترون الاستواء بارتفاع الشأن والقدرة وينزهون الله عن الاستواء الحقيقي انظر الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح حديث 871 872 فالاستواء عند الإباضية إذن هو الحفظ والقدرة والإحاطة والظهور والسلطان. وركزوا - مثل المعتزلة ـ في استدلالاتهم على استعمالات العرب وأشعارهم وألحوا على معنى «على» الوارد في الآية والدال على القدرة وعلى معنى «ثم» الذي يفيد المعية لا الاستئناف انظر أبو عمار الموجز 365/ 1 - 373. شرح الجهالات 369 - 376. عامر الشماخي الديانات،43، المحشّي: حاشية الترتيب 258/ 7، الثلاتي: شرح الديانات 50، المصعبي: حاشية تبغورين،88 89 الشقصي منهج الطالبين 506/ 1، 334، السالمي: مشارق أنوار العقول 211، 214.

جميع

أما الأشاعرة فقد اختلفوا في تفسير الاستواء على أقوال ذكرها البغدادي واختار منها تأويل الاستواء بالملك انظر البغدادي: أصول الدين 112، 114. وانظر الأشعري: الإبانة 105 (الاستواء فعل أحدثه الله في العرش). القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 220/ 7 (الله مستو على عرشه استواء يليق به بلا كيف) الغزالي: أحياء علوم الدين 108/ 1 يفيد كلامه إمكان تأويل الاستواء بالقهر والاستيلاء). (الرازي: التفسير الكبير 7/ 22) أن يري المطاعن والشبهات تزول بتأويل الاستواء بالقهر والاستيلاء لكنه يستدرك بعد ذلك قائلا: «وأقول أنا لو فتحنا هذا الباب لانفتحت تأويلات الباطنية … بل القانون أنه يجب حمل كل لفظ ورد في القرآن على حقيقته إلّا إذا قامت دلالة عقلية قطعية توجب الانصراف عنه وليت من لم يعرف شيئًا لم يخض فيه». أما الجويني في الإرشاد فقد صرّح بتأويل الاستواء بالقهر والغلبة. وأما الماتريدي فإنّه يجوز احتمال إرادة العظمة والعلق والملك والاستيلاء غير أنه لم يقطع بذلك لاحتمال أن يكون المراد غير ذلك ولذلك مال إلى استحسان التوقف في هذه المسألة انظر كتابه التوحيد 70 ـ 074

(2) في الأصل بياض.