كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

7.

قسم الدراسة

الغالب على الكاتب، وإمّا بالاكتفاء بسرد الرّأي المتبنّى من غير استدلال ولا تحليل).

وأما أهميته التاريخيّة فتظهر في كونه أقدم كتب الإباضية في أصول الدين بعد كتابي «الدينونة الصافية العمروس بن فتح) و «الردّ على جميع المخالفين» لأبي خزر يغلا بن زلتاف.

والجدير بالذكر أن هذا الكتاب هو أكثر أهمّيّة من الكتابين المذكورين رغم تقدمهما عليه، تاريخيا، ذلك لأنه يفوقهما من حيث التوسع في التحليل والاستدلال من جهة ومن حيث كثافة المسائل المطروحة من

جهة ثانية.

أما كتاب الدينونة الصافية فإنّه وإن كان أوّل مخطوط إباضي وصل إلينا ـ في هذا الفنّ فإنه لا يعطي صورة واضحة وشاملة عن الآراء الكلامية الإباضية في طور النشأة وذلك راجع إلى نقصان النسخة التي بين أيدينا وإلى قلة التحليلات والاستدلالات (3) كما أننا لا نجد فيه ردودًا على المخالفين سوى

(1) كما جاء في باب اختلاف النّاس في اجتهاد الرأي فقد أورد جملة كبيرة من المسائل التي تدين بها الإباضية. وهذا لا أن كتابه حوى كلّ مسائل الكلام (فإنّ بعضا من القضايا لم يتعرض لها أصلا كعذاب القبر والرزق والميزان والصراط وإنما أردنا بذلك أنه أورد

معظم المسائل.

يعني

(2) عمروس بن فتح النفوسي من علماء الطبقة السادسة (280 هـ). ولاه أبو منصور إلياس

القضاء.

يروي

أنه قال لإلياس: إن لم تأذن لي بقتل ثلاثة فخذ خاتمك قتل مانع الحق،

والطاعن في دين | الله، والدال على عورات المسلمين. سمّي سارق العلم لاستنساخه مدونة أبي غانم الخرساني دون علمه اتصل بمحمد بن محبوب عالم المشرق ـ بمكة فأكبره أيما إكبار. انظر الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب 320/ 2 - 325.

(3) هذه النسخة التي لا تزال موجودة لا تتجاوز عشر صفحات تناول فيها عناصر قليلة كمسألة