Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨٢582
الجزء الثاني
أي بما قدمتم. وأما اليد على النّعمة فقول الله بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] أي نعمتاه (1) مبسوطتان نعمة الدين ونعمة الدنيا (2).
23 - 3 ـ في الوجه
والوجه أيضا عند أهل اللغة على وجوه. فالوجه هو الشيء نفسه. والوجه أيضا على الجارحة والوجه. وأما الوجه على الشّيء نفسه فقول (3) الله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] [أي ذاته. فلو كان الله له] (4) جارحة لهلك سائر [الذات إلا) الوجه لقوله: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ، ولم يخص إلا الوجه. قال الله ل (وَمَا آنَيْتُم مِّن زَكَوة تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} [الروم: 39] أي تريدون به الله، وكذلك أيضا (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [الإنسان: 9] أي الله. ووجوه القوم خيار القوم. ويقولون هذا وجه مال فلان … (6) وأخيره. فالوجه على وجوه. فالوجه على الجارحة عن الله منفي، وهو به غير موصوف. فمن وصفه به ألحد في صفته وسوّاه بغيره
(7)
(1) أي «نعماه». (2) وانظر: تبغورين أصول الدين، وقارن بالجويني: الإرشاد: 155. وقد ردّ الأشعري على من فتر اليدين بالنعمة معتبرا أن اليد بمعنى النعمة تجمع على أياد ونفى أن يكون معناها القدرة إذ وردت مثناة فهل الله قدرتان؟ الإبانة 130، 131 وانظر ردّ السالمي المشارق 212، 213.
(3) في الأصل «قال».
(4) في الأصل بياض.
(5) سقط الأصل «الذات إلا». من
(6) في الأصل بياض.
(7) وانظر: أصول تبغورين: 11. الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 239/ 3، 240 حديث رقم 873 في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 27]. وروي عن ابن عباس والضحاك ومجاهد وأنس بن مالك تأويل الآية بأنه يفنى كلّ شيء ويبقى الله وحده. وذهب الجويني في الإرشاد 155 إلى تأويل الوجه بالوجود. أما الأشعري فقد أثبت أن الله وجها لكن بلا كيف. وركّز على أن القرآن ينبغي أن يبقى على ظاهره حتى تقوم حجّة على خلافه. انظر: الأشعري: الإبانة.120 مقالات الإسلاميين 204/ 2.