كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

قسم الدراسة

على أن هذا لا يكون حكمًا عاما بل قد نجد بعض المواضع التي أشبعها أبو خزر تحليلا واستدلالا - أكثر من أبي الربيع كما هو الشأن بالنسبة للمرأة التي تؤتى دون فرجها.

ومهما يكن من أمر فإنّ كتابي أبي خزر وعمروس بن فتح وما سبقهما من كتب تعدّ جميعًا تقريرًا لأصول الإباضية ويراد بها تركيز هذه القواعد وترسيخها في الأذهان دون الاعتماد على الاستدلال.

أما كتاب التحف فهو بداية الطريق للتوسع في التحليل والاحتجاج على صحة هذه الأفكار والمبادئ التي رسخها الأسبقون على أنَّ طبيعة الكتاب تقتضي ذلك التوسع، لأنه جملة دروس مقدمة إلى طلبة متخصصين في هذا الميدان. لكنّ هذا التوسع نسبي إذا قيس الكتاب بما جاء بعده خلال القرن السادس للهجرة الذي اكتملت فيه الأفكار العقدية وبلغت مرحلة النضج التام وذلك في إطار النموّ الفكري العام للثقافة الإسلامية التي بلغت أوجها في هذا العصر في مختلف الفنون الإسلامية ولذلك جاء كتاب الموجز لأبي عمار (3) مثلا متين العبارة محتويا على مناقشات كلامية عرضت بأسلوب جدلي يقصد به محاججة المخالفين من الإسلاميين (3) وغيرهم من الدهريين (4).

(1) فقد استدل على أن فعلها كبيرة بنصوص من القرآن والحديث ونفى أن يكون كل ما تجب فيه البراءة يجب فيه الحدّ انظر ص 19 - 22 من كتابه الرد على جميع المخالفين بينما أبو الربيع لم يشر إلى هذه القضية أصلا. (2) وعنوانه الكامل: الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف. (3) كالكرامية والحنابلة والأشعرية والمعتزلة والزيدية والنجدات.

(4)

وهم

القائلون بقدم العالم ذلك لأنهم أنكروا حدوث الأشياء وقالوا لا أوّل لها وهم أقسام: المنجمون والسفسطائية والسمنية وأصحاب أرسطو طاليس وأصحاب الطبائع انظر أبو عمار

الموجز 256/ 1 - 283.