Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٦قسم الدراسة
الله تعالى واكتفى في رسالة تقييد كتب الإباضيَّة بالإشارة إلى وجوده في الدفاتر وقد امترش أوّله).
والمصدر الثالث لكتاب التحف كتاب مجهول يبدو أنه كان مشهورًا وكلما ذكره أبو الربيع أحال عليه بصيغة وذكر في الكتاب» (2) كما أنه كثيرًا ما يروي عن أبي خزر بصيغة «روي» و «يروى وليس لنا ما يدلّ على أنه اطلع على كتابه اطلاعا مباشرًا غير أنَّ ذلك غير مستبعد على أساس أن الاتصالات بين إباضية جبل نفوسة وإباضيّة جربة وإباضية الجريد كانت مكتفة بفضل الزيارات والرحلات العلميّة خاصة وأن جربة كانت مقصدا لطلاب العلم (في تلك الآونة من مختلف الأنحاء. فلا يبعد أن يكون أبو الربيع قد وصله هذا الكتاب فاعتمده لا سيما وأنَّ كثيرًا من عباراته قد أوردها أبو الربيع في كتابه بل أنه أحيانًا يتقيّد بألفاظها أما ردوده على المعتزلة والأشاعرة والصفرية والنكار فيفهم منها أنه اطلع على آراء الفرق إما من خلال كتابات أصحابها وإما من خلال ما كتبه عنها مخالفوها من الإباضية أو غيرهم وأما بواسطة السماع والأخبار الشفوية ولا نستطيع أن نرجّح طريقا من هذه الطرق فنعتبرها مصدره في شيء من ذلك لأننا لا نجد في كتابه ما يمكننا من الترجيح. وأما آراؤه الطبيعية فليس لنا ما يدلّ على أنه استقاها من هذا المصدر أو ذاك كما أننا لا ندري كيف وصلته آراء الجاحظ والنظام وغيرهما وغاية ما نجده في الكتاب مناقشة نظرياتهم في المسائل الطبيعية من غير نسبتها إلى أصحابها.
(1) وقد طبعت هذه الرسالة محققة في آخر كتاب آراء الخوارج الكلامية تحت عنوان ملحق كتب الإباضية انظر عمّار الطالبي: آراء الخوارج الكلامية 289/ 2. (2) كذلك في ديوان الأشياخ نجد إحالات كثيرة عليه بصيغة وفي كتاب» انظر مثلا كتاب الأحكام 4/ 1.