Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧كتاب التحف المخزونة
67
أسلوبه:
إنّ الأسلوب الذي اختاره المؤلّف في هذا الكتاب هو أسلوب تعليمي ذلك أنَّ الكتاب هو جملة من الدروس التي ألقاها على طلبته ولقد توخى طريقة التبسيط والتوضيح ولذلك كانت عباراته وألفاظه سهلة لا تحتاج إلى أي شرح أو تعليق.
والصيغ الدالة على هذا الأسلوب التعليمي كثيرة نذكر منها: «فإن قال … الجواب». «وسئل عن … الجواب … » وسئلت عن … الجواب … » «فإن قال قائل … » «فإن سأل سائل … ».
أما طريقته في التحليل فإنّه يورد مختلف الأقوال في المسألة الواحدة ويتبعها غالبا بقول الإباضيَّة ويسميهم أهل العدل والصواب ويعلق على قولهم بعبارة «وهو العدل والصواب وهو حين إيراده للأقوال ينسب بعضها لأصحابها ويترك نسبة البعض الآخر فيكتفي بقوله: قيل أو قال بعضهم وقد يترك بعض الأقوال فلا يوردها بل يشير إليها بقوله وقيل في هذا غير ما ذكرناه».
وقد يرجح أحيانًا رأيا من الآراء أو يستقلّ برأيه فيقول: «والذي أقول به» وقد يكتفي بإيراد الأقوال دون ترجيح وفي هذه الحالة يقول «والله أعلم» وقد يذكر الحكم في المسألة من غير إيراد الخلاف.
أما الاستدلال فأحيانًا يركّز على الاحتجاج بالقرآن الكريم وحينا آخر يستند إلى أدلة العقل وقد يتوسع في ذلك إلى أبعد حد على التحليلات العقلية فمثلا أبواب الحكمة» «الجواهر والأعراض» «الحركات» «والحواش» «السكون لا نجد أي أثر للآيات والأحاديث وإنّما كلّ ما فيها مباحث عقلية مجرّدة ولعلّ ذلك راجع إلى طبيعة هذه الموضوعات. كما أنه أحيانًا بسرد جزئيات كثيرة في المسألة الواحدة فيذكر أحكامها من غير أدلة كما
يعتني