Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٩كتاب التحف المخزونة
69
فما هي مواقف الإباضية من كلّ ذلك وغيرهم في كل مسألة من
المسائل المذكورة؟.
1) هل الإيمان اعتقاد وقول وعمل؟
أنه
لقد اختلفت الأمة في ذلك على أربعة مذاهب:
الاعتقاد
وهو
أ ـ الإيمان معرفة بالقلب فقط وتشمل هذه المعرفة كل ما علم بالضرورة من دين محمد صلى الله عليه وسلم من تصديق بالله ورسوله وما إلى ذلك من مسائل أحد قولي أبي الحسن الأشعري (260 ـ 324 هـ) وبه قال الطوسي (ت 460 هـ) (1). وعن البغدادي هذا القول أيضا (2) إلى ابن الراوندي والحسن بن الفضل البجلي). كما تبنّى هذا الموقف أيضا كلّ من الرّازي (5) والجويني) والماتريدي).
(3)
وحجة هؤلاء قوله تعالى: (قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ) [المائدة: 41] وقوله: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَنُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 14] وقوله: {إِلَّا مَنْ
(1) هو محمد بن الحسين المعروف بالمحقق الطوسي من علماء الشيعة من علماء القرن الخامس من أشهر تصانيفه: تلخيص الشّافي في علم الكلام والإمامة والاقتصاد في ما يتعلق بالاعتقاد. انظر الزركلي. الأعلام 84/ 6. وقد قال بذلك في كتابه الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 227. (2) انظر كتابه أصول الدين: 249. (3) هو أحمد بن يحيى بن إسحاق أبو الحسين الراوندي أو ابن الراوندي فيلسوف مجاهر سكّان بغداد له عدة كتب منها اثنا عشر كتابا في الطعن على الشريعة
بالإلحاد من
الإسلامية مات سنة 298 هـ وقيل سنة 245 هـ انظر الزركلي: الإعلام 252/ 1، 253.
(4) ترجمة (الإحالة).
(5) انظر كتابه التفسير الكبير 25/ 2.
(6) انظر كتابه: الإرشاد 397.
(7) انظر كتابه التوحيد: 373 - 393 وقد أطنب في إيراد الحجج العقلية والنقلية على أن الإيمان
تصديق بالقلب.