Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠70
قسم الدراسة
أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ) (النحل: 106) وقوله: «الإسلام علانية والإيمان في القلب) وقوله لمن قتل المقرّ بالشهادة: «هلا شققت عن قلبه» (3). ولقد عارض ابن حزم هذا الاتجاه معارضة شديدة مثبتا أنَّ اللغة العربية تقتضي أن يكون التصديق بالقلب واللسان معا (3).
(4)
لا
ب ـ الإيمان إقرار باللسان فقط وينسب هذا القول إلى غيلان بن مسلم الدمشقي ومحمد بن كرام السجستاني). أما غيلان فالاعتقاد عنده شرط في الإيمان وليس جزء من ماهيته وأما ابن كرام فإنّه لا ينكر أنَّ النّجاة لا تكون إلا بالتصديق القلبي لكنّه يرى أن تسمية الشخص بأنه «مؤمن» تكون إلا حسب ظاهره ولا يتأتى ذلك إلا بنطقه وتلفظه ولذلك كان الإيمان عنده إقرار باللسان أما القلب فلا دخل له في تعريف الإيمان لأننا لا نقدر على الاطلاع عليه).
ومن أدلة هذا الفريق قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ) [البقرة: 136) وقوله:
(1) أخرجه أحمد بن حنبل: المسند 135/ 3.
?
(2)
439/ 4، 207/ 5
إيمان 158 ـ د. جهاد 95 - جه فتن 1 - حم (3) انظر ابن حزم الفصل 188/ 3، 190 وانظر مناقشة أبي عمار لهم: الموجز 92/ 2 ـ 95. (4) هو ثاني من تكلّم في القدر. تنسب إليه فرقة الغيلانية. كان يقول بالقدر خيره وشره من العبد. قيل قتله الحجّاج وقيل صلبه عبد الملك بن مروان توفّي بعد 105 هـ. انظر الزركلي:
(0)
الأعلام 177/ 8.
هو أبو عبد الله محمد بن كرام (190 - 255 هـ). فارسي الموطن. تعلم اللغتين العربية والفارسية سجن وأحرقت مؤلّفاته بسبب قوله إنّ الإيمان إقرار باللسان فقط. كان له أنصار يسمون بالكرامية بقوا إلى أوائل القرن الثالث عشر. انظر تفاصيل حياته لسهير. محمد مختار. كتاب التجسيم عند المسلمين ص: / (6) راجع الرازي: التفسير الكبير،25/ 2 سهير محمد مختار التجسيم عند المسلمين 298، 299.
47 - 61