كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

كتاب التحف المخزونة

أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله مني ماله ونفسه إلا بحقها وحسابه على الله).

71

عصم

ج ـ الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وقد قال بذلك أبو حنيفة وبه قال أكثر الإمامية وأبو الحسن الأشعري في أحد قوليه (2) وحجّة هؤلاء الجمع بين النصوص التي استدلّ بها الفريق الأوّل والنصوص التي عرضها أصحاب الفريق الثاني. ولقد ألح ابن عاشور على أنَّ الأعمال لا يمكن أن تكون جزء من الإيمان متتبّعا في ذلك نصوصًا كثيرة من الكتاب والسُّنَّة تدلّ على أنَّ الإيمان تصديق بالقلب واللسان (3).

د ـ الإيمان اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح وهو قول الإباضية والصفرية والأزارقة والزيدية والمعتزلة (4) وبعض من الأشاعرة (5).

والجدير بالذكر أن الإباضية والمعتزلة والزيدية والصفرية والأزارقة يعتبرون الأعمال جزء من ماهية الإيمان وشرط صحة فيه بينما الأشاعرة يذهبون إلى أنَّ الأعمال شرط كمال (1) ولقد عاب المحشي (7) عليهم هذه المقالة

(1) خ ديات 66 م قسامه 25، 26 ـ د حدود 1 ـ ت حدود 15 ديات 10 ـ ن قسامة 6، تحريم 6 تحريم 5 ـ جه حدود 1.

(2) انظر علي عبد المنعم: الإيمان كما يصوره الكتاب والسنة 184. (3) انظر ابن عاشور: التحرير والتنوير 272/ 1 قارن بابن حازم الفصل 91/ 1/90/ 3 في رده على أصحاب هذا الفريق وانظر مناقشة أبي عمّار لهم: الموجز 95/ 2، 96.

(4) انظر أبو عمار: الموجز 91/ 2.

(5) انظر ابن حجر، فتح الباري 46/ 11 وانظر البغدادي: أصول الدين 251 (فإنّ سياق كلامه يفيد بتبنيه لهذا الموقف) وانظر عبد المنعم الإيمان كما يصوّره الكتاب والسنة 202 ناقلا عن

أبي عبيد القاسم بن سلام (157 ـ 224 هـ)

(6) انظر ابن حجر: فتح الباري 46/ 1. (7) انظر المحشي: حاشته الوضع 55.