كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

كتاب التحف المخزونة

VO

قوله: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض).

وإذا كان الإباضية قد أخذوا بظاهر هذه النّصوص (2) فإنّ كثيرًا من

العلماء

من غير الإباضية حملوها إما على التغليظ وإما على التخصيص باعتبارها خاصة بالمستهترين بأحكام الله أو المنكرين لها (3).

هذه

قال

والجدير بالملاحظة أنَّ بعض العلماء - من غير الإباضية استعملوا أيضا هذا المصطلح مصطلح كفر النعمة) وذلك عند تعرضهم التفسير النصوص وأمثالها فابن حجر يعتبر الكفر قسمين: «كفر شرك» و «كفر نعمة» وذلك عند شرحه لقوله: «أصبح من عبادي مؤمن وكافر فأما من مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب وإما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب» (4). ويفسر ذلك بأن العبد إن اعتقد أنَّ للنّوء صنعا فقد أشرك وإن قال ذلك من قبيل التجربة فقد كفر كفر نعمة» (5).

(1) البخاري: علم،43، حج،132، مغازي،77، أدب،95، حدود 9، فتن 8 ـ مسلم: إيمان 118 ـ 120 أبو داود سنة 15 - الترمذي فتن،28، النسائي تحريم 29 - ابن ماجه: فتن 5 ـ الدارمي:

مناسك 76 …

(2) انظر الربيع بن حبيب الجامع الصحيح حديث رقم 756، عقيدة أبي سهل: 69 -

عمروس بن فتح: الدينونة الصافية: 7 - المصعبي: حاشية على أصول تبغورين: 27. (3) انظر الأحوذي عارضة بشرح صحيح الترمذي 79/ 10 ـ الماتريدي: التوحيد 334 ـ ابن حزم الفصل 236/ 3، 237.

(4) الربيع بن حبيب الجامع الصحيح باب في ذكر الشرك والكفر حديث رقم 62. البخاري: أذان 156، استسقاء 28، توحيد 35 - مسلم إيمان 125 ـ الموطأ: استسقاء: 4.

(5) انظر ابن حجر: فتح الباري 523/ 2 524. ولقد علّق أبو ستة على هذا الكلام فقال: «وهو کلام مناسب لما عليه الأصحاب» أبو ستة حاشية الترتيب 97/ 1.