كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

قسم الدراسة

الأحاديث

كما أنَّ ابن منظور عند تعداده لأنواع الكفر يورد كثيرًا من ويحملها على كفر النعمة) كذلك الأحوذي في شرحه لصحيح الترمذي

(2)

يقول في تفسير قوله: «من ترك الصلاة فقد كفر» (2) يقول: «أو فقد كفر كفر نعمة البدن كما أن من ترك الزّكاة فقد كفر كفر نعمة المال وقد قال أيما عبد أبق من مواليه فقد كفره (3).

ولئن كان الإباضية قد سمّوا مرتكب الكبيرة كافرا كفر نعمة فقد جوزوا إطلاق الإسلام عليه باعتباره موحدا تجري عليه أحكام المسلمين في الدنيا من موارثة ومناكحة وصلاة عليه سوى ولايته وقبول شهادته (4).

كما أن امحمد اطفيش وإن كان يستعمل هذا المصطلح كغيره من الإباضية ويمنع تسمية الفاسق بالمؤمن على وجه الإطلاق فإنّه يجوز أن يقال في شأنه مؤمن ناقص الإيمان () أو هذه العبارة تعني أنه موحد محقق لبعض أجزاء الإيمان مخلّ بأجزاء أخرى منه ولا يخفى أنَّ هذا الإخلال يخرجه إلى الكفر (كفر النعمة خلافًا لابن حزم الذي استعمل نفس المصطلح (مؤمن ناقص (الإيمان ولم يحكم إطلاقا على الفاسق بالكفر رغم نقصان إيمانه (6).

(1) انظر ابن منظور لسان العرب مادة «كفر».

(2) انظر الترمذي: إيمان 9 - النسائي: صلاة 8 - ابن ماجه إقامة 77 ـ ابن حنبل 346/ 5. (3) الأحوذي عارضة الأحوذي شرح صحيح الترمذي: 79/ 10 والحديث أخرجه مسلم: إيمان 122 ـ ابن حنبل 365/ 4 وبمثل ذلك قال الزيدية انظر الطوسي: الاقتصاد: 233. (4) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول 330 وانظر الرواحي نثار الجوهر 52/ 1. (5) انظر امحمد اطفيش: هميان الزاد 202/ 1.

(6) انظر ابن حزم: الفصل 211/ 3.