Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٩كتاب التحف المخزونة
79
والملاحظ أن رأي الشقصي مطابق لما ذكره ابن حجر حيث يقول: «الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية» (). وموقف امحمد اطفيش موافق لما رواه ابن حجر أيضا عن أحد شيوخه (").
والجدير بالذكر أن كثيرًا من العلماء من غير الإباضية إضافة إلى ما ذكره عن ابن حجر يتبنون نفس المذهب مستدلّين بنصوص من القرآن والسنة وأقوال الصحابة وقد أورد البخاري جانبًا كبيرًا منها (3).
ب ـ الإيمان يزيد ولا ينقص
فقال:
وبه قال
جمهور المشارقة من الإباضيَّة نذكر منهم على الخصوص
عن
ص
أبا سعيد الكدمي (من المتقدمين والسالمي (من المتأخرين) أما أبو سعيد فلم يفصح. رأيه وإنّما اكتفى برواية القول بزيادة الإيمان دون نقصانه أنه قد قيل إيمانه يزيد وليس ينقص لأنه إذا نقص إيمانه ذهب معي إيمانه» (4). وبما أنه لم يورد رواية مخالفة لها أمكن الحكم بترجيحه لهذا القول خاصة وأنه عرضه معللا.
ولقد وافق السالمي أبا سعيد على هذا الموقف بل أعرب عن رأيه دون أي التباس لكنّه فسّر الزيادة بزيادة التكاليف أي كلّما قامت الحجة على المكلف بأمر من أمور الدين فآمن به ازداد إيمانه لأنَّ الأصل في الإيمان
(1) ابن حجر: فتح الباري 46/ 11 وانظر علي عبد المنعم الإيمان كما يصوّره الكتاب والسنة 199 فقد روى نفس الموقف عن أبي القاسم اللالكئي في كتابه شرح اعتقاد أهل السنة
والجماعة حيث ينسب ذلك القول إلى كثير من الصحابة والتابعين.
(2) انظر ن م. (3) البخاري: كتاب الإيمان باب قول النبي: بني الإسلام على خمس (تخريج حديث) وانظر البغدادي: أصول الدين 253 ابن حزم الفصل 197/ 3، 204 ـ عارضة الأحوذي شرح
صحيح الترمذي 84/ 10.
(4) الكدمي: الجامع المفيد 15/ 1.