Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠قسم الدراسة
الإقرار بالجمل الثلاث وكلّما قامت الحجّة بمسألة من مسائل العقيدة وآمن بها المكلف ازداد إيمانه. أما النقصان فغير ممكن عنده لأن ما قامت به الحجة لا يمكن تركه بحال من الأحوال إذ الإخلال به هدم للإيمان كله). والسالمي بعد تقريره لهذا الرأي ينبه إلى أمرين:
جواز استعمال عبارة ناقص الإيمان بالنسبة للمكلف إذا أريد بذلك التعبير عن سقوط بعض الفرائض عنه لعذر من الأعذار وقد جاء في الحديث النساء ناقصات عقل ودين» (3) إذ فسّر نقصان دينهنّ بتركهن الصلاة والصوم أثناء الحيض. لا مانع من القول بتفاوت الإيمان بالنسبة للأفراد لا الفرد الواحد إذ إيمان زيد مثلا ناقص بالنسبة لإيمان عمرو إذا كان زيد قد كلّف بفرائض دون ما كلّف.
به عمرو
(4)
والجدير بالملاحظة أنَّ القول بزيادة الإيمان دون نقصانه لم يتفرد به الإباضية وإنّما قال به أيضا غيرهم من العلماء نذكر منهم على سبيل المثال
مالك بن أنس (4).
ج - الإيمان لا يزيد ولا ينقص:
وهذا القول لم يتبنّه أحد من الإباضيَّة على حد علمنا ـ وإنّما قال به بعض من علماء الأشاعرة كالجويني (5) والرازي) وحجتهم في ذلك أنَّ
(1) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول: 334، 335. (2) خ حيض 16 - زكاة 44 - م إيمان 132 ـ د سنة 15 - ت إيمان 6 ـ جه فتن 19 ـ حم 67/ 2،
373، 374
(3) انظر السالمي: ن م.
(4) انظر علي عبد المنعم الإيمان كما يصوّره الكتاب والسنة: 191.
(5) انظر الجويني: الإرشاد 399، 400.
(6) انظر الرازي: التفسير الكبير.