Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١كتاب التحف المخزونة
الإيمان هو
81
التصديق الجازم وهذا لا يتصوّر فيه الزيادة والتفاصيل ولا
يعتريه النقصان (1).
وبعد استقراء جملة الآراء في هذه المسألة. لنا أنَّ حجج الفريق الأول يتبين هي الأقوى لأنَّ واقع الإنسان يؤكّد أنَّ الإيمان يزداد عند مداومة النظر والتأمل في مخلوقات الله وعظمته والاعتبار بالحوادث ومضاعفة الطاعات والنوافل
وبالعكس من ذلك يضعف عند الغفلة والتخلّي عن الكثير من الفضائل. وإذا كان الاختلاف حاصلًا. بين الإباضية في المسألة الأخيرة دون المسألتين السابقتين لها فماذا يمكن أن يكون موقفهم من قضية الدين والإيمان والإسلام هل هي مصطلحات ذات معان متعدّدة أم أن مدلولها
واحد رغم اختلاف ألفاظها.؟
الدين والإيمان والإسلام
يذهب جمهور الإباضيَّة إلى أنَّ الإيمان والإسلام والدين بمعنى واحد وهو الوفاء بجميع ما جاء به الدين الإسلامي وكلهم قد احتج بما أورده أبو الربيع سليمان بن يخلف من آيات مع تفاوت بينهم في التحليل والربط بينها ودعمها بآيات أخرى وأحاديث نبوية (2).
ولقد خالف في ذلك بعض الإباضيَّة فتبنّوا الاختلاف في مدلولي الإيمان والإسلام فالشقصي مثلا يرى أن الإسلام أعم من الإيمان فكل
(1) لأن احتمال النقصان هو احتمال النقيض واحتمال النقيض في الإيمان شك.
فليس بمؤمن.
ومن
كان شائًا
(2) انظر الجناوني: الوضع 16 - أبو عمار: شرح الجهالات: 311 - السوفي: السؤالات 183 - المحشي حاشية الوضع 44 - السالمي: مشارق أنوار العقول: 329، 330.