كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٢

82

قسم الدراسة

مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا ولمثل هذا ذهب الباقلاني) من الأشاعرة والشيخ المفيد من الشيعة الإمامية) والمتأمل في هذه المسألة يرى أن كلمتي الإيمان والإسلام - بصفة أخص ـ جاءتا مترادفتين ومتباينتين ومتداخلتين (3).

(4)

أما الترادف فيظهر في قوله تعالى: {إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُسْلِمِينَ) (يونس: 84) وفي قوله: (فَأَخَرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [الذاريات: 35، 36]. وفي قوله: «بني الإسلام على خمس وسئل مرة أخرى عن الإسلام فقال: «أن نشهد أن لا إله إلا الله وتشهد أني رسول الله وتؤمن بالأقدار خيرها وشرها حلوها ومرها» (5). كما ورد عنه أنه قال: «أتدرون ما الإيمان؟ قالوا لا قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا. رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من المغنم). فبالجمع بين هذه الأحاديث يتبين أنَّ الإسلام

مرادف للإيمان.

كما أن الدين مرادف للإسلام والإيمان بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85] وقوله: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) [آل عمران: 19].

(1) انظر عبد الرحمن بدوي: مذاهب الإسلاميين 627/ 1. (2) انظر محمد علي ناصر: أصول الدين الإسلامي: 7 - 10. وقد وافقه المؤلّف على ذلك وقدم جملة من الأدلة على صحة مذهبه. وبالنسبة للشقصي انظر كتابه: منهج الطالبين 566/ 1.

(3) وهذا هو السبب في اختلاف الأقوال في هذه المسألة. (4) البخاري: إيمان،1، 2، تفسير سورة،2، 30 - مسلم أيمان 19 - 22 الترمذي إيمان 3، النسائي

13 ابن حنبل 26/ 2، 93، 120 364/ 4.

(0) أخرجه بن ماجه مقدّمة 10. (1) أبو داود: سنة 16 حديث رقم 4677.