Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٤??
قسم الدراسة
القرآن والحديث تارة بالمعنى اللغوي وتارةً بالمعنى الشرعي فإذا استعمل المعنى اللغوي كان التغاير أو التداخل وإذا أريد المعنى الشرعي كان الترادف. يقول أبو ستة:
«فإذن للترادف والتداخل والتباين وجه صحيح في اللغة وإطلاق
في الشرع».
العلماء والاختلاف بين
في هذه المسألة لم يترتب عليه أي ضرر
بل ساعد على تتبع النصوص وتحليلها ومقارنة بعضها ببعض ولم يكن النقاش في هذا الموضوع محصورًا بين الإباضية وإنّما أثير في مختلف كتب التوحيد والتفسير والحديث وجمهور العلماء يذهب إلى
القول بالترادف (2).
=
من تأليفه «قواعد الإسلام في جزئين (ط) «قناطير الخيرات» في ثلاثة أجزاء (طبعة حجرية) «شرح النونية» (خ) انظر تعليق عبد الرّحمن بكلي على قواعد الإسلام. (1) أبو ستة: حاشية الترتيب 85/ 1 وانظر الجيطالي قناطر الخيرات 283/ 1، 284، 285، وانظر الشقصي: منهج الطالبين 574/ 1) وإن لم يعرض الوجوه الثلاثة فإنّه يقول: ولكل قول أصل يبنى عليه). ويقول الأحوذي في نفيه التفريق بين الإيمان والإسلام: «ولكن وضع للفرق بين من يظهر ما يعتقد وبين من يبطن خلاف ما يعتقد». عارضة الأحوذي على صحيح الترمذي 77/ 10. كما أن ابن حزم يخرج المسألة تخريجًا لطيفا فيوضح أنه إذا قصد بالإسلام خلاف الكفر والفسق فالمسلم هو المؤمن وإذا قصد به مجرد الاستسلام للملة فالمسلم غير المؤمن (انظر كتابه الفصل 226/ 3).
(2) انظر: الماتريدي: التوحيد 394 - 401، الرازي: التفس الكبير 208/ 7، 210/ 25 القاء محاسن التأويل 51472/ 15 يقول في رده على من استدلّ بقوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا … ) [الحجرات: 13] يقول: «وهذا الاستدلال في غاية الضعف لأن ترادفهما شرعا لا يمنع من إطلاقهما بمعناهما اللغوي في بعض المواضع» وانظر النسفي: العقائد النسفية 184 وانظر محمد علي ناصر: أصول الدين الإسلامي 7 - 10 (فقد نقل عن الشيعة الإمامية وعن الطبرسي قولهم بالترادف).