كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٦

نفي رؤية الله تعالى

تمهيد

اتفقت الأمة الإسلامية على أنَّ الله خالق وسواه مخلوق والخالق منزّه عن جميع صفات الحوادث قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى: 11]. هذا المنطلق قال الإباضيَّة إنّ الله منزّه عن أن تكون ومن له يد أو وجه أو جسم أو أية جارحة من الجوارح. وبناء على ذلك لم يجوزوا أن يرى لا في الدنيا ولا في الآخرة واستدلوا على صحة ما اعتقدوه بالعقل

والنقل.

1) الأدلة العقلية:

لقد احتج الإباضية بجملة من الأدلة العقلية نوجزها فيما يلي:

أ ـ عدم توفر شروط الرؤية:

لقد نظروا إلى واقع الرؤية فرأوها مقيدة بشروط تسعة وهي:

سلامة الحاشة ـ كون الشّيء جائز الرّؤية مع حضوره للحاسة ـ مقابلته للباصرة في جهة من الجهات أو كونه في حكم المقابلة كما في المرئي بالمرآة ـ عدم غاية الصغر (1) ـ عدم غاية اللطافة - عدم غاية البعد ـ عدم غاية

(1) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول: 198.