كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٧

كتاب التحف المخزونة

87

القرب ـ عدم الحجاب الحائل - أن يكون مضيئا بذاته أو بغيره ـ ذلك لأنَّ هذه الشروط لا يمكن أن تتوفّر إلا في. وبما أنّه منزّه عن الجسميّة سم كانت رؤيته مستحيلة.

ب ـ استحالة التحيّز والإحاطة

يراه

إن الناظر لا يخلو من أن يرى الله في كل مكان أو يراه في مكان دون آخر فإن كان يراه في مكان دون مكان فهو محدود كالمخلوق وإن كان في كل مكان فالمخلوق أعظم من الخالق لأنه يناله ببصره أينما كان. كما أنَّ الناظر لا يخلو من أن يراه فلا يخفى منه شيء أو يخفى عليه منه شيء فإن كان لا يخفى عليه منه شيء فهو محيط به من كل جانب فالمحاط محدود وهذا باطل وإن كان يخفى عليه منه شيء فالذي يخفى عليه غير الذي لم يخف عليه وهذا يقتضي التغاير الذي صفة للمحدود).

هو

وإذا كان المثبتون للرؤية قد أجازوها عقلا على أساس أنَّ كلّ موجود يصح أن يرى (2) أو على أساس أنَّ الله يقوي في الناظر حاسة البصر (3) أو أنه يخلق له حاسة سادسة فيراه بها (4) أو أنّه يراه بلا كيف (5) فإنّ النّافين للرؤية قد ناقشوا كل هذه الأدلة وضعفوها ورأوا وجوب الإعراض عنها صفحا لشدّة ضعفها.

(1) انظر: الشقصي: منهج الطالبين 411/ 1.

(2) انظر: الايجي: المواقف 302. (3) انظر: الأشعري: الإبانة: 16.

(4) انظر ابن حزم الفصل 4/ 3 وتقول عزّة عبد المنعم في الرّدّ على هذا الدليل:» … فهذا أمر

افتراضي وتخيّلي ذهب إليه بعض أهل السنة دون دليل عقلي يثبته أو دليل نقلي يؤيده والعقائد لا تبنى على الافتراض بل على الثبوت واليقين» رؤية الله تعالى بين ا المثبتين

والنافين: 72.

(0) انظر الجعبيري: الأطروحة ص 277 فقد أورد قول أصحاب البلكفة والردّ عليهم.