Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٩كتاب التحف المخزونة
89
في هذه الآية توجب صرف المعنى الحقيقي (وهو الإبصار) إلى المعنى المجازي (وهو الإحاطة (1)).
ب ـ الآية تفيد عموم التلب: فالألف واللام في لفظ «الأبصار» تفيد الاستغراق والعموم الشمولي وبذلك يصير معنى الآية: لا تدركه جميع
الأبصار سواء بذلك أبصار المؤمنين أو أبصار الكافرين (2).
ج - الآية تفيد المدح: إذ الآيات السابقة (3) في نفي الولد والصاحبة عن الله تعالى وذلك مدحة له كذلك هذه الآية مدحة له وما كان مدحًا لله لا يجوز زواله عنه واتصافه بضده (4).
(4)
ولقد عرض الايجي هذه الوجوه الثلاثة وتولّى الرّدّ عليها من عدة جوانب (ه) وبالمقابل نجد الجعبيري قد حلّل هذه الآية تحليلا ضافيا عرض
فيه تفسيرات الإباضيَّة للآية ومختلف الاعتراضات والردود).
الحجة الثانية:
قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَيْنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ، قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَينِي وَلَكِن أَنظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ، فَسَوْفَ تَرَينِي فَلَمَّا تَجَلَّى
(1) انظر أحمد بن حمد الخليلي في تعليقه على كتاب مشارق أنوار العقول للسالمي ص 202، 203. (2) انظر أمحمد اطفيش تيسير التفسير،372/ 2 عبيد إبراهيم جواب سؤال لبعض المالكية: 20. (3) قال تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: 101].
(4) انظر التدويكشي: حاشية على الديانات 2 وانظر الجصاص أحكام القرآن 514/ 3 فقد وافق الإباضية في إثبات هذه الوجوه الثلاثة بنفس الطريقة.
(5) انظر الايجي: المواقف 308، 309. (6) انظر الجعبيري: التراث الإباضي: 280 - 288 وانظر عزّة عبد المنعم: رؤية الله تعالى بين المثبتين والنافين 69 - 64.