Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٦96
قسم الدراسة
الوقت ففي عُمان لما كثر الحوار بين الناس في هذا الموضوع اجتمع العلماء وبعد أخذ وردّ وقع الاتفاق بصفة نهائية على ترك الخوض في هذا الموضوع ذلك والاكتفاء بالقول إنّ الله خالق كل شيء والقرآن كلام الله ووحيه ومع أمروا بالتشديد على من يقول بالخلق).
(1)
وفي بلاد المغرب شاع القول بخلق القرآن منذ إمامة أبي اليقظان الرستمي (241 - 281 هـ) (3) ولم يذهب أحد من علماء الإباضية هنالك إلى القول بالقدم إلا ما ذكر. عن عبد الله بن يزيد الفزاري (3) أنه يميل إلى ذلك غير أنه لم يكن لقوله هذا أي أثر في البيئة الإباضية.
والمتتبع لآراء الإباضية في هذا الموضوع سواء في المشرق أم في المغرب
يجدها محصورة في خمسة مواقف:
أ - القرآن مخلوق وهو قول المغاربة وجمهور المشارقة.
ب ـ القرآن قديم وأبرز من قال به القلهاتي. ج - التوقف دون قطع عذر القائلين بالخلق أو القدم وهو قول محمد بن
(3) عبد الله
(1) انظر السالمي. (2) لقد ألف رسالة في هذا الغرض وهي مطبوعة في آخر كتاب الجواهر للبرادي من (183 - (200) وهو محمد بن أفلج بن عبد الوهاب (241 - 281 هـ) خامس الأئمة الرستميين. ولد ونشأ في تاهرت أيام إمارة أبيه. له رصيد علمي وافر. انظر الزركلي: الأعلام 265/ 6. بن يزيد الفزاري من علماء القرن الثالث وأواخر القرن الثاني. عاش في الكوفة كان متكلّما وهو الذي أظهر مقالات النّكار وألّف فيها كتبا متعدّدة من تأليفه «كتاب التوحيد» كتاب الرد على المعتزلة» كتاب الرّدّ على الرافضة» كتاب الاستطاعة» وقد ذكر عمرو خليفة النامي أنه عثر على قطعة مخطوطة لإحدى مؤلّفاته تحمل عنوان كتاب الردود. انظر عمرو خليفة النامي: أجوبة ابن خلفون: 115. (4) أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرّحيل بن هبيرة القرشي (ت 260 هـ) أقام بمكة ثم انتقل: