مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢

الاسلام وديار الإسلام ولصيانة بيضة الإسلام، وعرفت تلك الأماكن بالرباطات، واحدها رباط.

«والرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو من الحرب»)، وقال صاحب القاموس المحيط في الرباط انه ملازمة ثغر العدو» الى أن قال وسمي المقام في الثغر رباطاً (3)، ولعله مأخوذ من رباط الخيل، وذلك بجعلها مهيأة لقتال العدو، وجهاده أخذاً من قول الله تعالى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: 60] وقد أمر الله المؤمنين بالمرابطة لقول الله تعالى ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200].

وقد عرفت العديد من الأماكن أو المدن أو البلدان بأنها رباط، وعرفت بلام التعريف أو بالإضافة وأصبح هذا الوصف عَلَمًا لها. مثل الرباط عاصمة المملكة المغربية حاليا.

وعندنا في عمان كان هذا الوصف أو هذه العَلَمِيّة من استحقاق مدينة دما خلال فترة الإمامة الثانية في عمان التي كانت بدايتها عام 177 هـ ونهايتها عام 280 هـ.

خلال هذة الفترة التي ليست بالقصيرة اكتسبت دما أهمية كبيرة حيث صارت رباط المسلمين في عمان واشتهرت بأنها «معقل

رباط المسلمين» (3).

(1) شرح المسند، ج 1، ص 153.

(2) القاموس المحيط، ترتيب الطاهر الزاوي، باب الراء.

(3) تحفة الاعيان، ج 1، ص 165.