Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣ولعل السبب في ذلك أنه لما صارت نزوى هي العاصمة بدلا من صحار كانت دما أقرب بلدة بحرية إلى نزوى. فتم إتخاذها رباطاً، وجعلت ثغراً إسلامياً لعمان.
وقد ازدادت أهميتها في عهد الإمام غسان بن عبد الله (192 ـ 207 هـ) وذلك أن عمان في عهد هذا الإمام تعرضت لأعمال قرصنة بحرية قام بها قراصنة أو إرهابيون ـ بالتعبير المعاصر - من الهند، وكان أولئك القراصنة لديهم بوارج ـ وهي السفن الكبيرة - ويغزون بها شواطئ عمان «يقعدون بأطراف عمان ويسلبون منها ويسبون ويمضون إلى ناحية فارس والعراق وكانوا فيما بلغنا ربما يسيرون بناحية دبا وجلفار».
وكان ذلك العمل الإرهابي حافزاً للإمام غان على تكوين أسطول بحري يكون قادراً على صد وضرب القراصنة الإرهابيين البحريين، وكان الأسطول مكوناً من العديد من الشذاة أو الشذاءات وهي نوع من السفن. ومن الغرف - وهي نوع من السفن أيضاً ـ وبذلك يعتبر الإمام غسان بن عبد الله أول من أنشأ أسطولاً بحرياً لعمان في تاريخها الإسلامي.
واتخذ غسان الشذاة للغزو وهو أول من اتخذها لعمان وغزا فيها البوارج من هذه الشطوط وأمن الله الناس من البوارج بهذه
الشذاءات وبالغرف» (2).
(1) نفس المصدر، ص 123.
(2) ن م. ن ص.