Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨المسلمين، وكانت عساكره بنزوى عشرة آلاف مقاتل، وهؤلاء بنزوى خاصة، فكيف بعساكر غيرها» (1).
إن قوة ضاربة كهذه، جديرة بأن تجعل للدولة هيبة رهيبة وموقفاً حاسماً وقد أخذت تلك القوة تنمو وتزداد في عصر أولئكم الأئمة العظام
منذ بداية عهد الإمام الوارث بن كعب (192 هـ) وحتى آخر عهد الإمام الصلت بن مالك (273 هـ) مروراً بالأئمة غسان بن عبد الله وعبد الملك بن
حميد والمهنا بن جيفر ـ رضي الله عنهم أجمعين .. ونجد الإمام الصلت بن مالك رعان ما أمر بتجهيز أسطول مكون سر من أكثر من مائة سفينة لإسترداد جزيرة سقطرى من النصاري الأحباش تلبية للواجب المقدس لإستغاثة الزهراء الشعرية عام 253 هـ وهو أمر ينبئ عن استعداد قوي وسرعة تحرك تنبئ عن قوة حاضرة وجاهزة على أتم
الإستعداد.
أما تسمية نزوى «تخت ملك العرب فهي تسمية جديرة بالبحث والتحليل والتخت كما جاء في لسان العرب لابن منظور «التخت وعاء تصان فيه الثياب» (2).
ومعنى ذلك أن نزوى صارت وعاء ملك العرب، أي أنها حاوية للملك العربي وحامية له، كالوعاء الذي يحوي ويحمي ما بداخله، وهو تعبير فيه ما فيه من الدلالة على عروبة المملكة العُمانية ويشير ضمنياً إلى افتخار
(1) التحفة، ج 1، ص 150. (2) لسان العرب، ج 2، ص 18.