مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١

الفراهيدي له دوراً مهماً وبارزاً في القيام بنهضة علمية في عمان ولا سيما في منطقة الداخل - نزوى وما حولها ـ هيأت لهم ومكنتهم من القيام بإعادة الإمامة وإقامة الدولة، وكان أولئكم العلماء وهم موسى بن أبي جابر الأزكوي وبشير بن المنذر النزوي ومنير بن النير الريامي الجعلاني ومحمد بن المعلى الكندي ومعهم محبوب بن الرحيل القرشي، وقد عادوا إلى عمان بمعية إمامهم وشيخهم الربيع بن حبيب صاحب الجامع الصحيح في الحديث النبوي الشريف (مسند الإمام الربيع وصاحب الفتاوى الفقهية الكثيرة المبثوثة في كتب المذهب.

وقد باشر الجميع التدريس والفتوى، غير أن الإمامين موسى بن أبي جابر وبشير بن المنذر فيما يظهر أكثرهم تلاميذاً بدليل وجود العديد من

العلماء الذين ينقلون عنهما مما يوحى بصلة التتلمذ.

وعندما حالفهم التوفيق الإلهي بتكوين جيل من أهل العلم والصلاح، تهيئت لهم بذلك أرضية جيدة وهيأوا مناخاً مناسباً تمكنوا من إعادة

الدولة وإقامة كيان سياسي مبارك.

ويرى بعض الباحثين إن إعادة الإمامة الثانية كانت من تخطيط الإمام

(1)

الربيع بن حبيب ولكنه توفي قبل التمكن من ذلك، وواصل تلاميذه المعروفون «بحملة العلم إلى المشرق العمل على ذلك من بعده وعلى رأسهم وفي مقدمتهم شيخ المسلمين موسى بن أبي جابر، الذي كان يدير

(1) ولنكسون، بنو الجلندى في عمان، ص 26.