مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الأمور ويدبرها بأمر الله، وهو ملقى على سريره ومشدود على حاجبيه بعمامته نتيجة الكبر والعجز والمرض.

ونتيجة لتلك الجهود التي بذلها أولئكم العلماء فقد صار لعمان رصيد ضخم من العلماء حازت نزوى على النصيب الأكبر منهم، حتى ضرب بذلك المثل، فشبه العلم بطائر باض في المدينة وفرّخ بالبصرة، وطار إلى عمان يقول الإمام السالمي في جوهره البديع:

وبعضهم إلى عُمان انتقلا

وضربوا في الإنتقال مثلا

بطائر فرّخ في العراق

ولعُمان طار بانطلاق

ويعنون بذلك بأنه باض العلم بالمدينة بوجود الرسول الكريم العظيم وصحابته الكرام - رضوان الله عليهم ـ وبأنه فرّخ

أئمة

بالبصرة لإنتقال كثير من الصحابة إليهم ووجود الكثير من التابعين وتابعي التابعين كإمام التابعين أبي الشعثاء جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبي وغيرهم

- رحمهم

الله -

وبأنه طار إلى عمان بوجود العديد من العلماء العُمانيين وغيرهم الذين درسوا بالبصرة وجاءوا إلى عمان ومنهم البعثة العلمية التي عرف أفرادها بحملة العلم إلى عمان وهم موسى بن أبي جابر، وبشير بن

(1) جوهر النظام، ج 4، باب العلم.