البيئة في الخطاب الإسلامي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_88_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

البينة في الخطاب الإسلامي

العنصر الأول: حدوث تغيير بالبيئة، وهو ما يحدث بالبيئة من

فساد في عناصرها ومكوناتها، كفساد الماء والهواء وتلوث التربة والغذاء، وتغير البحار والأنهار، ونفوق الحيوانات والطيور والأسماك وهلاك الإنسان وسائر الكائنات الحية والجامدة، وهو ما يعرف قانونيا بتدهور البيئة ومعناه التأثير على البيئة بما يقلل من قيمتها أو يغير من طبيعتها أو يستنزف مواردها الطبيعية

(1) -

وهو الذي يشير إليه العنصر الأول من الآية الكريمة و

ظَهَر

الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ الروم: 41)

العنصر الثاني: نسبة حدوث ذلك التغيير إلى الإنسان، وهو ما

يحدثه الإنسان من تدمير للبيئة.

ويشير إليه العنصر الثاني من الآية: بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى

النَّاسِ، وعرفه القانون العماني بأنّه المصدر، الذي هو "العملية والنشاط الذي يحتمل أن يكون سببا مباشرا أو غير مباشر للتلوث

البيئي"

1) قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث العماني، ص 4.