البيئة في الخطاب الإسلامي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_88_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢

البَيْنَة في الخطاب الإسلامي

العنصر الثالث الضرر البيئي، وهو ما يلحق الناس والكائنات الأخرى من ضرر وأذى نتيجة تغير البيئة وفسادها، وعرف القانون العماني الضرر البيئي بأنه الأذى" الذي يلحق بالبيئة ويؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في خصائصها أو في وظيفتها أو يقلل من مقدرتها" (1).

وهو ما يشير إليه العنصر الثالث من الآية: {وَلِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي

ولعلّ من المناسب أن نجعل هذا التفسير تفسيرا علميا للآية الكريمة، كما أنّ التفسير الذي يربط ظهور الكوارث والآفات في الأرض بارتكاب المعاصي والفواحش كعقوبة ربانية هو تفسير ديني.

وفي رأيي أنه لا منافاة بين التفسير العلمي والتفسير الديني، بل إن التفسير العلمي يتضمن التفسير الديني إن صحت هذه التفرقة، لأنّه لاتعارض بين العلم والدين وذلك أنّ اعتداء الإنسان على مكونات البيئة وعناصرها وإفسادها هو معصية الله تعالى خالق الكون وموجده و هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ، بَلِ الظَّلِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (1) القمان:11]، ولا ريب أنه يترتب على