البيئة في الخطاب الإسلامي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_88_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

البينة في الخطاب الإسلامي

وقد ذكر العلماء العلل من تحريم المذكورات، كما أكد

ذلك الطب في عصرنا الحاضر.

قال بعض العلماء: فكل ما أحل الله تعالى من المأكل فهو طيب

نافع في البدن والدين، وكلّ ما حرمه فهو خبيث ضار في البدن

والدين (1).

ورسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم وضح ذلك أيما إيضاح في حديث أبي هريرة بقوله: "يا أيها الناس إنّ الله طيب لا يقبل الا طيبا، وان الله أمر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال: ياتها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَلِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (المؤمنون:51)، وقال: كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَكُمْ} (البقرة: 57). ثم

ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب، يا

رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذّي بالحرام فأنّى يستجاب له

كما شنّ الحرب على الطعام الفاسد، فقد كان النبي عليه أفضل الصلاة والسلام يذهب بنفسه إلى السوق ليتفقد الأطعمة ويلاحظها، حيث ذهب ذات يوم إلى السوق فوجد عند تاجر من التجار

(1) الإسلام والحفاظ على البيئة 134.

(2) رواه مسلم