البيئة في الخطاب الإسلامي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_88_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٣

البينة في الخطاب الإسلامي

مفكر بما سيؤول إليه تصرفه ذلك من وبال شديد وكوارث مدمره

نتيجتها - ولاشك - نهاية الإنسان نفسه.

غير أنّ المجتمع الدولي بدأ يشعر بخطورة الوضع مؤخرا، لذلك نراه يولي موضوع حماية البيئة اهتماما لا بأس به، وإن كانت بعض الدول الكبيرة التي تتحمل النصيب الأكبر من تلوث البيئة نتيجة ضخامة صناعتها، لم توقع ولم تلتزم بما توصل إليه المجتمع الدولي من اتفاقيات وبروتوكولات.

على أن الخطاب الإسلامي المتمثل في القرآن والسنة والإجماع والرأي الاستدلالي، قد اهتم بموضوع البيئة اهتماما بالغا، موجها الإنسانإلى التعامل الحسن مع البيئة لحمايتها والحفاظ عليها من التلوث والفساد ومشدداً النكير على من يفعل تلك الأفعال المضرة بالبيئة وتؤدي إلى الضرر البيئي والكوارث البيئية، كما أننا لم نهمل التشريعات القانونية في هذا الشأن باعتبارها داخلة في الخطاب

الإسلامي من حيث الجملة والعموم.

ومن المعلوم علما أن العناصر الرئيسة المكونة للبيئة الطبيعية هي أربعة: الماء والهواء والتربة والغذاء فبالحفاظ عليها من الفساد والتلوث، تكون المحافظة على البيئة التي من شأنها الحفاظ على الحياة لكي يعيش الناس حياة طيبة مملؤة سعادة وبهجة، في وسط