Alsaidia_88_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٩ما
البينة في الخطاب الإسلامي
هي القواعد التي وضعها الإسلام لحل مشكلة التلوث؟
لا شك أن الإسلام حافظ على البيئة محافظة شديدة وأرادها أن تكون بيئة نظيفة خالية من جميع الشوائب والمكدرات التي تكدر صفو البيئة وصفائها ونقائها، فلذلك أمر الإسلام بالنظافة ونهى عن تنجيس الماء لأنه يضر بالبيئة، ونهى عن التغوط أو التبول تحت الأشجار المثمرة لأنها تتلوث، وأمر بإزالة الأذى عن طريق الناس، واعتبر ذلك من شعب الإيمان الحديث النبوي يقول: "أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"، وعندما جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلّم فقال له يا رسول الله علمني شيئاً ينفعني، فقال له صلى الله عليه وسلم: "أعزل الأذى عن الطريق" يعني خذ الأشواك وخذ الحصى وما يعترض الناس في طريقهم، زحزحه عنهم، وهذا كذلك من ضمن حماية البيئة من الأشياء الضارة، فلذلك شدد الإسلام على قضية تلوث البيئة وهناك آية قرآنية عظيمة أروع ما في الموضوع وكلام الله كله رائع وكله عظيم لكن في موضوع البيئة تعتبر قاعدة رئيسية وأساسية في التنديد بتلويث البيئة وفي تشديد النكير على من لوث البيئة وبأن تلويث البيئة خطير وأمر عظيم ينبغي ألا يعمله الإنسان وألا يفعله، تلك
الآية التي تقول: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الروم: 41)