Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤مُقدمة
3 أقوال الراشدين باستثناء عثمان بن عفان الذي وقفوا منه موقفا شديد العداء.
4 - أقوال علماء المذهب الأوائل من أهل البصرة، مثل أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (1).
5 مآثر أئمة تاهرت من الرستميين. 5=
6 - وأخيرا تأتي سير وأقوال مشايخ أهل الدعوة على طبقاتهم. فهم الذين يعرفون "مكنون" "العلم الذي لا يقال لقوم جهال» (2).
والدارس لتراث هذه المدرسة الممتد عبر أربعة عشر قرنا من الزمان؛ لا يجد أثرا لهذه المقالات بل يتملكه العجب من البون الشاسع بين ما في هذه المصادر وبين ما يشاع عنها بالأقلام أو الأقوال.
لهذه الأسباب مجتمعة تأتي هذه المقاربة خطوة في الطريق، ومحاولة تستهدف التوفيق، لتصحيح الرؤية، والتعريف بجهود هذه المدرسة في تأصيل أهم علوم الشريعة متمثلا في علم أصول الفقه لأنه المنطلق الأول لبناء مجتمع مسلم ملتزم بأحكام الشرع في كل مناحي الحياة.
وقد تعددت الآراء حول الإباضية، بعضها ينكر أن يكون لها فقه، أو نتاج فكري أساسا، ويرى أنها طائفة لا علم لها بالسنّة، ولا فقه حيث لا تكون سنة (3). وبعضها ينسب إليها آراء فقهية شاذة كإنكار الرجم وإيجاب قضاء الصلاة على الحائض، وجواز الجمع بين المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها. وغيرها من الآراء التي توشك أن تخرجهم من زمرة المسلمين (4). وبعض الكتاب يقرون أن للإباضية
(1) أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت) حوالي 145 هـ) تميمي بالولاء. أخذ العلم عن جابر بن زيد وجعفر بن السماك وصحار العبدي وإليه انتهت رئاسة الإباضية بعد موت جابر. وبإشارته أسس الإباضية دولا مستقلة في المغرب وحضرموت، وتخرج على يديه رجال من مختلف البلاد الإسلامية، عرفوا في كتب السير الإباضية ب حَمَلَة العلم"، ونشروا تعاليمه في تلك البلاد. ينظر: الدرجيني، طبقات المشائخ 2: 238. الشماخي السير 83 الجعبيري، البعد الحضاري، 104. (2) د. سعد زغلول عبد الحميد تاريخ المغرب الكبير، 2: 522.
3 ابن حزم، مراتب الإجماع هامش 18 4 من ذلك ما نسبه الأشعري والشهرستاني لهم من أقوال عجيبة منها أن من عرف الله ثم كفر بما سواه من رسول وجنة ونار فليس بكافر. وأن كل أوامر الله على العموم. وليس على
14