منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

الباب الأول: اجتهاد التأصيل

عباس: ولو أن أحدا زاد فيه أو نقص منه كان عند الأمة كافرا» (1).

?

وكذلك الأمر في من شك في القرآن أو في آية منه بعد قيام الحجة، فهو مشرك يستتاب وإلا قتل (2).

وهو حجة على من تُلي عليه ولو كان التالي له صبيا أو ذميًا. وذكر عن ابن عباس عن النبي أنه قال: «من بلغه هذا القرآن فقد لحقته النذارة، وقامت عليه الحجة إلى يوم القيامة» (3).

وروي عن النبي أنه قال: من بلغه آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله كله، قبله أو ردّه» (4).

كانوا

وأنه

وبثبوت الإعجاز تقوم الحجة على العَرَب وعلى غير العرب، وليس للعجم عذر في جهل العربية حتى يرُدُّوا القرآن، وإن قال قائل: كيف لزمت حجة القرآن الهند والترك والعجم؟ فهم ما يعرفون أن ما أتى به معجز؟ قيل له من حيث إذا فتشوا علموا أن العَرَب الذين بُعث إليهم النبي أفصح في الكلام العربي، وأنهم النهاية في هذا الباب، وأنه نشأ عندهم، ما كان يتلو من قبله من كتاب ولا يخطه بيمينه، وأنه ذلك أجمع تحداهم بمثله أو مثل سورة مجتمعين ومتفرقين، فعجزوا عن ذلك. كما أن حجة قائمة على من ليس بساحر ولا طبيب لعلمه أنهما تحديا أطبّ الناس وأعلمهم بالسحر بمثل ما أتيا به، فعجزوا عن ذلك

مُوسَى وعيسى

عليه» (5).

مع الحرص

- عربية القرآن و هل في القرآن الفاظ غير عربية؟ الإجماع حاصل على أن القرآن كلام عربي مبين، ثبت ذلك بنصوص القرآن القطعية وَهَذَا لِسَانُ عَرَبِي مُّبِين} [النحل: 103].

1) الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، باب 4= ح 811.

(2) العوتبي، الضياء، 2: 276.

(3) العوئبي، الضياء، 2: 198. القلهاتي، الكشف والبيان 1: 280 – وأورد الحديث القرطبي

في أحكام القرآن. 6: 399

4) العوتبي، الضياء، 2: 276 - الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد. 2: 51.

5) الأصم النور، 201.

?

152