Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٩*
العيدين سنة من سنن الإسلام» (1).
الفصل الثاني: دليل الوحي
وفي أفعال الوضوء يقول ابن بركة والاستنشاق واجب بالسنة كوجوب سائر الأعضاء بالقرآن» (2). وذكر السنة هنا باعتبارها مصدرا للحكم.
ثم يرد تحديد مصطلح السنة بعد القرون الأولى، وهو ما نجده عند الكندي في تمييزه بين الفرض والسنة والأثر) ويقال لما جاء في الكتاب فريضة، ولما سنة، ولما جاء عن أئمة العدل أثر» (3).
جاء عن النبي وبين السنة والأثر تشابه، ولذلك عدّهما بعض العلماء جميعا من السنة، التفريق بينهما «فالسنة سنتان سنة مأثورة، وسنة مستسنة. أما المأثورة
العليا فالتي أثروها عن النبي ال، وأما المستنة فالتي استنوها بعده» (4). وبعد القرن السادس نجد الاهتمام بارزا بالاصطلاح، والتعرض للفرق بين المعنيين اللغوي و الاصطلاحي. ويرد ذكر السنة في اللغة بمعنى الطريقة والعادة» (5). وسواء كانت هذه الطريقة المسلوكة محمودة أم مذمومة، بدلالة الحديث من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى القيامة،
يوم
ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى القيامة» (6) (7).
1) ابن، وصاف الحل والإصابة، 1: 92 و.
(2) ابن بركة، الجامع 1: 269
يوم
3) أحمد الكندي، المصنف، 1: 50 - الشقصي منهج الطالبين 1: 84. 1: –
4) سعيد بن زنغيل الرد على من زعم أن الاستواء، 176 ظ. (5) الشماخي، شرح مقدمة التوحيد 92 السالمي، شرح طلعة الشمس،2: 2. 6) أخرجه مسلم وأصحاب السنن بألفاظ متقاربة. ولفظ مسلم: من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء صحيح مسلم، كتاب الزَّكَاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، حديث: 1753. صحيح ابن حبان كتاب الزَّكَاة، باب صدقة التطوع، حديث: 3367. سنن ابن ماجه، المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول الله، باب من سن سنة حسنة أو سيئة،
بها
حديث: 201.
" I
سنن الدارمي، باب من سن سنة حسنة أو سيئة، حديث:533.
7 الرواحي، نثار الجوهر، 1: 77.
159