منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

الباب الأول: اجتهاد التأصيل

5 - خبر الآحاد:

- مفهوم خبر

الأحاد:

خبر الآحاد هو الخبر المتصل سنده إلى رسول

الله ولم يبلغ حد التواتر.

فما نقله جماعة من خمسة أو ستة مثلا فهو خبر أحاد (1).

وقد جعله السوفي والملشوطي على ثلاثة أقسام: مسند ومرسل ومنقطع (2). ويقتصر بحثنا هنا على الخبر المسند أما المرسل والمنقطع فليسا موضع اتفاق بين العلماء في الاحتجاج، وسنخصهما ببعض الحديث في مبحث طرق نقد الرواية.

هذا الخبر المسند جعله الوارجلاني على ضربين:

=

ضرب نقلته الصحابة عن رسول الله واستفاض به الخبر، وهو

دون المتواتر.

=

وضرب دون ذلك (3).

وقد عرف السَّماخِي الخبر المشهور بأنه ما زاد على ثلاثة، وتلقته الأمة

بالقبول» (4).

وتعريفه عند الشيخ اطفيش أنه الحديث الذي رواه جماعة عن الثقاة، واستوى في معرفته الخاص والعام). وحكاه مرة عن بعض دون أن يعتمده (6). وهو تعريف غير دقيق. ثم أوضحه بتعريف المستفيض أنه «ما شاع من أصل، وهو الإمام الذي يرجع إليه الناقلون. وقد يسمّى مشهورا» وأورد له تعاريف عدة، واختار منها ما ذكرناه (7).

والفرق بين المستفيض أو الخبر المشهور وبين المتواتر أن رواة المشهور في أول القرون يمكن تواطؤهم على الكذب، ثم يشتهر الحديث بعد ذلك في

(1) الغزالي، المستصفى، 1: 145.

2 السوفي السؤالات 116 ـ الملشوطي، الأدلة، 4 ظ.

و.

3) الوارجلاني، العدل والإنصاف، 2: 193. سعيد الجربي، جواب، 124 الشماخي شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني 439 السالمي، طلعة، 2: 14.

5) امحمد اطفيش، شرح النيل، 2: 364.

6 امحمد اطفيش، جامع الشمل 338 (7) امحمد اطفيش، جامع الشمل، 337/ 338.

180

E 3