Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٠الباب الأول: اجتهاد التأصيل
في الميدان، وتسابقوا تسابق أفراس الرهان» (1).
-2 - شروط الحديث المقبول:
الحديث المقبول يسميه الوَارجُلانِي المسند الصحيح، وهو «ما نقلته الثقاة طريق أو طرق إلى رسول الله، ولم يدخلها وهَنْ من جهة عن
الثقاة
من
السند ولا من جهة المتن، ولا ذكر فيه مجهول ولا ضعيف ولا مختلف فيه» (2). وصفات الراوي الذي تقبل روايته هي العدالة والضبط. وقد فصلها الأصوليون والمحدثون، واتفقوا على معظمها وإن كان في بعض صورها
خلاف بسير. ومن المفيد إيراد هذه الصفات كما أوردها الإمام السالمي بإيجاز:
1 - البلوغ فلا تقبل رواية الصبي إلا إذا أداها بعد البلوغ. 2 العقل فلا تكليف على المجنون والمعتوه، ولاحجة في كلامهم. 3 - الضبط بإتقان المعنى عند السماع حتى الأداء. 4 الإسلام فرواية الكافر مردودة اتفاقا، وكذا الفاسق. 5 - المروءة باجتناب المعاصي وأفعال ذوي الدناءات. 6 - عدم التدليس والتدليس من أنواع الكذب الخفي. وثمة شروط أخرى هي محل خلاف أيضا، منها:
-1 - أن لا يعمل الراوي بخلاف ما روى. -2 - أن لا يترك الأخذ بروايته غيره من العلماء. 3 - أن لا يتأول الرواية راويها.
4 - أن لا يكتب الراوي أصله الذي روى عنه (3). وكلها تعود إلى ضبط الرواية وصحة ثبوتها وعدم نسخها أو تخصيصها،
أو غير ذلك
من الاحتمالات (4).
(1) الوَارِجلاني، العدل والإنصاف،2: 197/ 198.
(2) الوار جلاني، العدل والإنصاف 2 194. الملشوطي، الأدلة، 4 ظ._سعيد الجربي،
جواب، 124 و 124 ظ.
3 السالمي، شرح طلعة الشمس، 37/ 2:30
(4) ينظر كذلك: الغزالي، المستصفى، 1: 155/ 157.
190