Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩أصقاع مختلفة
مُقدمة
من العالم الإسلامي. كما عرض أهم أصول المذهب العقدية،
وأبرز مصادره التشريعية.
وتمثل رسالة الباحث عمر بن مسعود الكباوي جهدا آخر يضاف في هذا الاتجاه، إذ عُني بالجانب الحديثي ومساهمة الإباضية في علم الحديث، متمثلا في دراسة شخصية "الربيع بن حبيب محدثا وفقيها" وتقدم بها لنيل الماجستير من جامعة الفاتح بليبيا. وخصص الباحث سالم العدالي دراسته حول "البَرادِي حياته وآثاره" وفيها تناول الجانب التاريخي لشخصية البَرَّادِي وعصره، كما حلل إنتاجه وآراءه في القضايا الكلامية والفقهية واللغوية، وموقفه من كبريات الأحداث في التاريخ الإسلامي. ونالت الآراء الأصولية نصيبها من البحث استنادا إلى كتاب البَرَّادِي "البحث الصادق والاستكشاف" الذي شرح فيه كتاب "العدل والإنصاف" لأبي يعقوب الوَارِجلاني.
وكتب الدكتور إبراهيم بدوي بحثا عن دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية" وللشيخ فرحات الجعبيري بحث بنفس العنوان، وهي جهود مشكورة ولكنها تناولت الموضوع على الإجمال. وأبرزت الجانب الفقهي دون التركيز على قواعده الأصولية، وتحديد إسهام الإباضية في هذه الأصول تقعيدا وممارسة.
كما كانت دراسة الأستاذ مُهَنّي التيواجني وتحقيقه لـ"شرح مختصر العدل والإنصاف" خطوة هامة في رصد معالم المدرسة الإباضية الاجتهادية، وبخاصة في القسم الدراسي من البحث.
وكتب الباحث عبد الرحمن مصلح رسالة ماجستير بعنوان "الإباضية عقيدة وفكرا"، ووضع الدكتور صابر طعيمة كتابا بعنوان: "الإباضية عقيدة ومذهبا". وخصص محمد حسان كسبة أطروحة دكتوراه لدراسة "الإباضية وعقيدتهم" وجل تلك الدراسات تشير إلى قضايا التشريع، ولا تستوعبها بالتأصيل والتحليل.
ولا نحسب هذه المحاولة إلا لبنة تكمل الجهود التي سبقت، وتضيف إضاءة جديدة في الدراسات الأكاديمية للتعريف بإسهام هذه المدرسة في إرساء قواعد
19