Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٣K
إلى أن تصطلحا (1).
الفصل الثاني: دليل الوحي
وعلق على الخبرين قائلا: «وحاشا لأبي بكر وابن عباس مع ورعهما وزهدهما وعلمهما وما يعلمان من اقتداء الناس بهما، أن تكون فيهما شراهة الأنفس؛ وقلة الصبر على فضل الأكل أو شرب ماء، ولا يصبران على طاعة الله وطلب رضاه؛ وخوفا من عقابه» (2).
ومباحث توثيق الأخبار ميدان فسيح جدا. ولعل من المناسب الاجتزاء منها ببيان أقسام الحديث الضعيف وحجية المرسل، ونختم بقضية عرض
الحديث على الأصول.
3 - أقسام الحديث الضعيف:
سبق ابن بركة إلى وضع تقسيم للأخبار صحة وضعفا، تبعه عليه جل أصوليي الإباضية اللاحقين.
«فمنها أخبار المراسيل، وأخبار المقاطيع، والأخبار الموقوفة، وأخبار المتن، وخبر الصحيفة، والخبر الزائد و الخبر الناقص (3)، والخبر المعارض لغيره من الأخبار، والخبران يردان من طريق أو طريقين يكون أحدهما خاصا والآخر عاما، والخبران يكون أحدهما ناسخا والآخر منسوخا» (4).
وواضح أن التقسيم غير مبني على أساس حديثي باعتبار السند، إذ إن الثلاثة الأخيرة تعود إلى تعارض النصوص، وطرق الجمع بينها بالتخصيص أو النسخ. وإن كان المحدثون يدرجون في مباحثهم علم ناسخ الحديث
ومنسوخه.
الأخبار
ويزيد الوار جلاني القسمة تحديدا بجعل الأخبار الواردة عن النبي عشرة، خمسة منها، صحاح، وهي الخبر المتواتر، وأخبار الآحاد، المسندة، ثم أخبار المراسيل، ثم أخبار الصحيفة، ثم الموقوفة. وخمس ضعاف
1) ابن بركة، الجامع، 2: 23. 2 ابن بركة الجامع، 2: 23
وهي
3 وردت العبارة في كل المصادر هكذا والخبر الزائد على الخبر الناقص. وهو خطأ 4 ابن بركة الجامع، 1: 16 - العوتبي الضياء 2 253 - الشقصي، منهاج الطالبين، 1:
-
193
76/ 75