منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

الباب الأول: اجتهاد التأصيل

*

ساقطة، وهي: الخبر الضعيف ثم المقاطيع ثم الشواذ، ثم المناكير، ثم

المكاذيب (1). ولا حاجة إلى تكرار الحديث عن القسم المتصل تواترا كان أم آحادا، وإنما نعرج إلى بيان الأنواع الأخرى غير المتصلة.

أخبار المتن: هي التي ترد عن النبي، ولا يذكر من رواها من

الصحابة. ويُعتمد على صحتها (2). خبر الصحيفة: أن يروي الراوي الخبر إلى أن ينتهي به إلى رجل فيقول عن أبيه عن جده. ولم يدرك ذلك المذكور النبي (3). ويوضح سعيد الجربي هذا النوع بأن الصحابة كانوا يكتبون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله كما استأذن عبد الله بن عمرو بن العاص رسول الله أن يكتب عنه فأذن له، ولو في حال الغضب. وقال له: «فوالذي نفسي بيده لا يخرج منه) أي من (لسانه إلا الحق» (4).

واشتهرت صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص بالصحيفة الصادقة. وقال عنها: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله اريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول الله، ورسول الله يتكلم في الغضب والرضا. فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله، فأوما بإصبعه إلى فيه وقال: «اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج

منه إلا حق» (5).

(1) الوار جلاني، العدل والإنصاف 2 192 193 - سعيد الجربي، جواب، 124 و. 2) ابن بركة الجامع 1: 17 العوئبي، الضياء، 2: 253. - الكندي، المصنف،1: 40. 3) ابن بركة الجامع 1: 17 العوئبي، الضياء، 2: 253. - الكندي، المصنف،1: 40. 4 - الجربي، جواب، 124 ظ. 5 ونص الحديث عند أحمد عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرُو قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ رَسُولِ اللهِ اللهُ أُرِيدُ حِفْظُهُ فَنَهَتْنِي قُرَيْسٌ عَنْ ذَلِكَ وَقَالُوا تَكْتُبُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا فَأَمْسَكَتَ حَتَّى ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنْهُ

إلا حق».

أَسْمَعُهُ مِنْ

مسند أحمد بن حنبل، ومن مسند بني هاشم، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما،

حديث: 6642.

المستدرك على الصحيحين للحاكم، كتاب العلم، ومنهم يحيى بن أبي المطاع القرشي،

194