Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٥E
الفصل الثاني: دليل الوحي
وكان غيره من الصحابة يكتبون الحديث عن رسول الله، ولكنهم قليلون،
وكره جلهم ذلك خشية الالتباس بالقرآن (1).
الخبر الموقوف أن يُروى الخبر عن الصحابي والتابعي، ويوقف
عليهما، ولم يبلغ به رسول الله (2).
وحكمه أنه صحيح لإدراجه ضمن الأخبار الصحيحة، والظن بالصحابة أن لا يكذبوا على رسول الله وبخاصة إذا كان ما رووه مما لا يدركونه
بعقولهم، ولا يبلغونه إلا بتوقيف من الرسول أو ممن أخذ عنه (3). والأنواع الأخرى تعد من القسم الضعيف. والحديث الضعيف ليس بحجة في الأحكام، وإن ذهب إلى العمل به كثيرون في باب الفضائل إذا كان ضعفه محتَمَلا، وكان مندرجا تحت أصل معمول به من أصول الشريعة، وأن لا يُعتقد نسبته إلى رسول الله جزما، بل يؤخذ به مع الاحتياط (4).
4 - حجية الخبر المرسل:
- مفهوم المرسل:
عرف ابن بركة الحديث المرسل بأن يروي التابعي الخبر عن النبي، ولم يشاهد النبي ال. ويجب أن يكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم صحابي فلا يذكره، إما أن يكون قد سمع من الصحابي فاقتصر على ما روى له، ولم يحتج إلى ذكر من أخبره أو أن يكون صح عنده الخبر عن النبي بالإخبار عن ذلك
حديث: 327.
سنن الدارمي، باب من رخص في كتابة العلم، حديث: 506. وحول مزيد من توثيق صحيفة عبد الله بن عمرو، وغيرها ينظر عجاج الخطيب، السنة قبل التدوين، 348 فما بعد. 1) حول تدوين السنة في عهد النبي والصحابة، ينظر: محمد عجاج الخطيب، السنة قبل التدوين، 303 فما بعد.
2) ابن بركة، الجامع، 1: 17. الكندي، المصنف، 1: 39 - الوَارِجلاني، العدل والإنصاف، 2: 195. - سعيد الجربي، جواب، 124 ظ.
3 الوار خلاني، العدل والإنصاف،2: 196.
4 ابن الصلاح، مقدمة علوم الحديث 93 - السيوطي، تدريب الراوي، 1: 299/ 297. د. يوسف القرضاوي، كيف نتعامل مع السنة النبوية 73/ 70.
195