منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

الباب الأول: اجتهاد التأصيل

الصحابي، ويُسنده إلى النبي (1).

أسنده الراوي

وهذا التعريف نفسه نجده بألفاظه في المصادر التالية لابن بركة (2). وجاء تعريف الواجلاني مختصرا وشاملا، بأن «المرسل خبر إلى رسول الله، ومعلوم أن الراوي الذي أسنده لم يصحب ولم يدرك، ولم تقع له صحبة مع رسول الله الله. وقد يقع المراسيل في أخبار الصحابة وإن صحبوا، إذا علم منهم أنهم لم يسمعوا من رسول الله الله». وذلك كرواية

(3)

ابن عباس وأصاغر الصحابة، يروي بعضهم عن بعض) وجعل الملشوطي و السُّوفي المرسل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتصل سنده، لترك الراوي رجلا في الوسط أو أكثر» (4). وهذا التعريف غير دقيق، إذ يشمل المرسل والمنقطع والمعضل، وتحديد المرسل في اصطلاح المحدثين قول التابعي الكبير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو

فعل كذا، فإن انقطع قبل التابعي واحد فمنقطع، أو أكثر فمعضل (5). وصنف الملشوطي المرسل إلى أنواع أقواها إرسال الصحابة بعضهم عن بعض، ثم يليه إرسال التابعي عن النبي، ومعلوم من حاله أنه لا يروي إلا عن صحابي. ثم يليه إرسال من يروي عن صحابي وغيره، وعن تابعي، وترك فيه ولم يذكره (6).

وبهذا ميّز المرسل عن غيره وحصر انقطاعه في طبقة الصحابة أصلا، أو التابعين، ولكن في طبقة التابعين لا بعدها. فانحسم الإشكال السابق الوارد من عموم التعريف للمنقطع والمعضل.

وهو

ما بينه الغزالي بقوله: وصورته أن يقول قال رسول

الله

من لم

1) ابن بركة، الجامع، 1: 16.

2 العوتبي، الضياء:2: 253 - الكندي، المصنف، 1: 39.

(3) الوار جلاني، العدل والإنصاف 2 194 - الجربي، جواب، 124 ظ. المَلْشوطي الأدلة، 5 و السوفي، السؤالات، 116.

4)

-

5) السيوطي، تدريب الراوي 1 195 وفيه تفصيل في ضبط هذه المصطلحات. كما ينظر أيضا: القنوبي، الإمام الربيع مكانته ومسنده، 155/ 160. 6) الملشوطي، الأدلة، 5 و.

196