منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

الفصل الثاني: دليل الوحي

هريرة» (1).

يعاصره، أو قال من لم يعاصر أبا هريرة قال أبو هريرة - حكم العمل بالمرسل:

اختلف العلماء في الاحتجاج بالمرسل على أقوال ثلاثة: الأول: أنه حجة مطلقا، وهو قول مالك وأبي حنيفة ومشهور أحمد

والجمهور.

الثاني: أنه ضعيف لا يحتج به، وهو مذهب جمهور أهل الحديث ونقاد

الآثار.

الثالث: أنه يحتج به بشرط أن يعضده ما يقويه، بأن يروى مرسلا أو مسندا بطريق آخر أو يعمل به بعض الصحابة أو أكثر العلماء. وهو مذهب الشافعي، واختاره الغزالي (2).

والإباضية مع الجمهور في العمل بالمرسل والاحتجاج به، وفي ذلك يقول

السالمي:

ومرسل الأخبار فهو المنفصل فإن يكن من الصحابي قبل بلا خلاف والخلاف قد ورد في التابعي والصحيح لا يرد (3). فمرسل الصحابي مقبول اتفاقا، وهو محل إجماع بين الصحابة، كإجماعهم على قبول خبر الواحد العدل. (4). ولذلك قال ابن عباس: «نحن أصحاب

رسول الله صلى الله عليه وسلم نروي عن رسول الله ما سمعنا من بعضنا، ولا يكذب بعضنا، ولا نكذب» (5). بل إن ابن عباس مع كثرة روايته قيل إنه لم يسمع من رسول الله إلا أربعة أحاديث، لصغر سنه (6).

(1) الغزالي، المستصفى، 1: 169. 2 حول الاحتجاج بالمرسل ينظر: السيوطي، تدريب الراوي، 1: 198. فما بعد. - الغزالي، المستصفى، 1: 169.

ومن المصادر الإباضية التي فصلت الموضوع العوئبي، الضياء، 3: 199.-الملشوطي، الأدلة، 5 و.- الوَارِ خلاني العدل والإنصاف 2 196 - السالمي شرح طلعة الشمس، 2: 46/ 44. يحي بكوش، فقه الإمام جابر:1: 43 القنوبي، الإمام الربيع، 156/ 157.

3 السالمي، شرح طلعة الشمس، 2: 44. 4 - السالمي، شرح طلعة الشمس، 2: 46. (5) الوَارجُلانِي، العدل والإنصاف، 2: 194. (6) الغزالي، المستصفى، 1: 170.

197