منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

الباب الأول: اجتهاد التأصيل

غير صحيح، أو يكون التعارض وهميا لا حقيقيا. ومعنى هذا أن تفهم السنة

في ضوء القرآن» (1).

هذا منهج

سلكه الصحابة رضوان الله عليهم، في حوادث كثيرة مشهورة:

فقد ردّ عمر ه خبر فاطمة بنت قيس أن النبي لم يجعل لها نفقة ولا سكنى فقال عمر: لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت» (2).

0

خبر عمره في حديث تعذيب الميت ببكاء أهله عليه وردت عائشة خبر عمر وقالت، كما في صحيح البخاري وغيره: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، وقالت: حسبكم القرآن

الله ان الله صلى الله عليه وسلم ولَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الإسراء: 15].

وورد هذا الخبر من طرق أخرى عن ابن عمر، وعنه قالت عائشة: يغفر

الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكن ليكذب ولكن نسي أو أخطأ، إنما مرّ الله على يهودية يُبكى عليها، فقال: إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب

رسول

في قبرها (3).

1) د. يوسف القرضاوي، كيف نتعامل مع السنة النبوية، 93. 2 ذكر القنوبي في "السيف الحاد" أنه رواه مسلم 46 (1480) وغيره. ونقل عن الدارقطني، كما في شرح النووي على مسلم:10 95 قوله: "وسنة نبينا " زيادة غير محفوظة، لم يذكرها جماعة من الثقاة. القنوبي، السيف الحاد، 19. لفظ الحديث عند مسلم: «عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ كُنْتُ إِسْحَقَ قَالَ كُنْتُ مَعَ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الأعْظَمِ وَمَعَنَا الشَّعْبِي فَحَدَّثَ الشَّعْبِي بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ. ثُمَّ أَخَدَ الأَسْوَدُ كَفًا مِنْ حَصَى فَحَصَبَهُ بِهِ فَقَالَ: وَيْلَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلُ هَذَا قَالَ عُمَر: لا تَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لا نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَت. لَهَا السُّكْنَى والنفقةُ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ». صحيح مسلم کتاب، الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها حديث: 2797 ولفظ الترمذي فيه " " لا ندع كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت". سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الجنائز عن رسول الله، أبواب الطلاق واللعان، باب ما جاء في المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة، حديث: 1136.

(3) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب قول النبي: يعذب" الميت، حديث: 1240. صحيح مسلم کتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، حديث: 1599 سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الجنائز عن رسول الله، باب ما جاء في الرخصة في

? 200