Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الفصل الثاني: دليل الوحي
ت وردت عائشة أيضا خبر أبي ذر وأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقطع الصَّلاة المرأة والحمار والكلب ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرخل» (1). وروى مسلم أنها قالت: إن المرأة لدابة سوء! لقد رأيتني بين يدي رسول الله.
الأخبار
معترضة كاعتراض الجنازة، وهو يصلي» (2). وفي غيرها من الروايات التي تثبت التزام الصحابة بمنهج عرض على القطعيات الثابتة من القرآن والسنة. وعقب ابن بركة على حديث تعذيب الميت ببكاء أهله بأنه «خبر غير موافق لكتاب الله، ولا توجب صحته العقول، ولم يرد ورود الأخبار التي ينقطع العذر بصحتها. قال تعالى: وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الإسراء: 15]. وقال جل ذكره: فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} [العنكبوت:40]. وإن كان الخبر صحيحا، فوجب التأويل (3).
ثم نبه ابن بركة إلى ما يعرض للرواة من عدم اطلاع على الخبر كاملا، فيُروى ناقصا بما قد يغير معناه، «لما يجوز أن يكون البعض من الصحابة علم بالخبر أو بعض الأخبار ولم يستقص في الكل … وقد كان بعض الصحابة يصل إلى النبي، أو الرجل يصل إلى الصحابي، وقد ذكر بعض الخبر. ومنهم من ينسى من الخبر شيئا فيغيّر معناه أو يزيد فيه. ومنها ما يُنقل على وجه القصص أو لفائدة الأدب أو لغيره» (4).
البكاء على الميت، حديث: 963. ينظر أيضا: سعيد القنوبي، السيف الحاد، 19. وفيه استقراء طرق روايات الحديث.
_ (1
صحيح مسلم، کتاب الصَّلاة، باب قدر ما يستر المصلي، حديث: 821. -2 - ورواه البخاري ومسلم: «عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ وَذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ شَبَّهتُمُونَا بِالْحَمِيرِ وَالْكِلاَبِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وَإِنِّي عَلَى السَّرِير بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُصْطَحِعَةٌ، فَتَبْدُو لِيَ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَنْسَلُ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ، صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي، حديث: 825 - صحيح البخاري، كتاب الصلاة، أبواب سترة المصلي، باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء، حديث: 501. ينظر أيضا طرق تخريجه: سعيد القنوبي، السيف الحاد، 20
3 ابن بركة، الجامع، 1: 429. 4) ابن بركة، الجامع، 1: 547.
201