منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

الفصل الثالث: دليل الإجماع

الإجماع، من غير إشارة إلى تمييز بين الاصطلاحين في المدلول أو الاستعمال. و من موارد اللفظتين في كتابه: = ومن حول وجهه في الصَّلاة عن القبلة مختارا لذلك، وكان يجد السبيل على الاستدلال عليها فلم يفعل، فسدت صلاته بإجماع الأمة، فإن فعل ذلك في حال الضرورة جازت صلاته بإجماع الأمة، لأنهم أجمعوا أن المحارب يصلي

حيث ما توجه» (1).

=

=

والتسليم على غير العمد لا يقطع الصلاة بإجماع الأمة» (2). وليس على النساء صلاة الجماعة وسقوط الجماعة على النساء

بإجماع» (3).

= وقد اتفق الجميع على جواز العمل القليل في الصلاة» (4). والخصي لا يكون إماما اتفاقا» (5).

=

والتعريف الدقيق للمصطلح نجده عند الوَارِخلاني الذي أورد المعنى اللغوي للإجماع في لغة العَرَب أنه على وجهين العزم والاتفاق. وقد نطق القرآن بهما جميعا، في قوله تعالى على لسان يونس: ﴿فَاجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وشركاءَكُمْ﴾ [يونس:71]. «فإجماعهم أمرهم عزمهم عليه، وشركاؤهم اتفاقهم

عليه. وهذا المعنى الثاني هو المراد بإجماع الأمة عند الفقهاء (6). واصطلح أبو عمار عبد الكافي في بعض كتاباته أن مقصوده بالإجماع عدم وجود خلاف في المسألة فقال: «إذا قلت أجمعوا عرف أنه ليس في ذلك اختلاف، ومتى ذكرت المأخوذ به أو المعمول به أو قريبا من ذلك دلّ على الاختلاف» (7).

ويتضح المصطلح أكثر عند الكندي أن الإجماع من أهل كل زمان من

(1) ابن بركة، الجامع 1: 498

2 ابن بركة، الجامع 1: 503

3 ابن بركة، الجامع، 1: 507.

4) ابن بركة، الجامع، 1: 497.

(5) ابن بركة، الجامعة، 1: 507.

6 الوَارِجلاني، العدل والإنصاف، 2: 245. 7) أبو عمار، اختصار المواريث،2 و.

?209 B