Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٥الفصل الثالث: دليل الإجماع
والمتفق عليه أن المقصود بأهل الإجماع كل مجتهد مقبول الفتوى. والمتفق على عدم اعتباره الصبيان والمجانين. وبين الطرفين نجد الفقيه غير المجتهد، والعامي، والأصولي غير الفقيه، والمجتهد الفاسق والمبتدع، والناشئ من التابعين في عصر الصحابة (1). فهل يعتد بوفاق هؤلاء وخلافهم في حصول الإجماع؟ تلك قضايا خلافية أسالت من حبر الأصوليين الشيء الكثير. وفسر أبو ستة الأمة في قوله: «لا تجتمع أمتي على ضلال» (2). أن المراد بالأمة من ينعقد الإجماع باتفاقهم، كما هو ظاهر، لأن اتفاق غير العلماء لا يكون حجة» (3). وحدد العوتبي من يتناولهم لفظ الأمة في الحديث بأنهم «الذين اتبعوه وسلكوا سبيله، ولم يخالفوه، وليس أمته كل من صلى وصام، ولذلك قال ليس منا من غشنا» (4). وتبرأ من أقوام يذادون عن حوضه يوم القيامة
:
لأنهم أحدثوا من بعده، فيقال لهم: فبعدا فسحقا (ى).
1) الغزالي، المستصفى، 1: 181.
2 سبق تخريجه قريبا.
3 أبو ستة، حاشية الترتيب، 1: 47.
4) رواه بهذا اللفظ أحمد والحاكم عن أبي هريرة.
المستدرك على الصحيحين للحاكم كتاب البيوع وأما حديث حبيب بن أبي ثابت،
حديث: 2094.
مسند أحمد بن حنبل، مسند المكيين حديث أبي بردة بن نيار، حديث: 15554.
وأغلب طرقه بلفظ "من غشنا فليس منا". صحيح مسلم، كتاب الإيمان، حديث 146.
صحيح ابن حبان كتاب البيوع ذكر الزجر عن غش المسلمين بعضهم بعضا في البيع،
حديث: 4983
سنن ابن ماجه كتاب التجارات باب النهي عن الغش، حديث: 2222
سنن الدارمي، ومن كتاب البيوع، باب: في النهي عن الغش، حديث: 2498. 5) لفظ الحديث عند البخاري عَنْ سَهْلِ بْن سَعْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ: إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَربَ لَمْ يَظْمَأُ أَبَدًا لَيَردَنْ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يحال بيني وَبَيْنَهُمْ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلِ فقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا فَأَقُولُ إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيْرَ بَعْدِي
215