Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠الباب الأول: اجتهاد التأصيل
متى علم بذلك في الوقت أو في غير الوقت. وأجمعوا أن أول وقت الصلاة
أفضل وأوفر على المصلي ثوابا» (1).
3 - انقراض العصر
إذا اتفقت كلمة الأمة على أمر ولو لحظة واحدة انعقد الإجماع ووجبت لهم العصمة في ذلك، وصار إجماعهم حجة عليهم وعلى غيرهم، فلا تجوز
مخالفته. هذا رأي الإباضية اتفاقا (2)، كما أنه رأي جمهور الأصوليين (3). وذهب قوم إلى اشتراط انقراض العصر ليتحقق الإجماع، وإلا ما كان حجة على أحد، فجازت مخالفته والرجوع عنه (4). وفصل قوم بين الإجماع السكوتي فاشترط فيه انقراض العصر، وبين الإجماع القولي أو العملي، فلم يشترطه فيه (5).
ومعنى انقراض العصر أن ينقضي المجمعون ويموتوا كلهم دون أن يخالفهم
أحد لاحق، أو يرجع أحدهم عن رأيه. وما لم ينقض العصر فالإجماع غير واقع، فيجوز لمن بعدهم في عصرهم
خلافهم.
واحتج أصحاب هذا القول بأن بعض الصحابة كان على قول، ثم رجع عنه. كما فعل علي بن أبي طالب في مسألة أمهات الأولاد، إذ كان يرى بيع
1) ابن جعفر، الجامع، 2: 43.
(2) نجاد بن موسى الأكلة 113 الوار جلاني، العدل والإنصاف:2: 259 - الشقصي، منهاج الطالبين 1: 86 البوسعيدي لباب الآثار، 1: 10 - اطفيش، شامل الأصل، 1: 10/ 9. 3 ابن حزم الإحكام:4 153 الغزالي المستصفى:1: 192 - الآمدي، الإحكام، 1: 366. أصول السرخسي، 2: 108 ابن قدامة روضة الناظر، 1: 366 - إرشاد الفحول، 74. -الأسنوي نهاية السول 3: 315 الزحيلي، أصول الفقه، 1: 526. 4 وفي هذا يقول السالمي: واشترط البعض انقراض العصر وقيل: لا، فهو خلاف يجري
فراجع من أهله لا يُعتب - - - بعد انعقاده، وقيل يُعتب السالمي، شرح طلعة الشمس، 2: 83
-
5) ابن حزم، الإحكام، 4: 153. الآمدي الإحكام 1 366 - أصول السرخسي، 2: 108.- ابن قدامة، روضة الناظر 1 366 - إرشاد الفحول، 74 - الأسنوي، نهاية السول، 3: 315. - الزحيلي، أصول الفقه، 1: 526.
? 220 B