Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩E
=
=
بد الله
مع الجماعة، ولا يبالي
الله بشذوذ من
الفصل الثالث: دليل الإجماع
شد» (1).
من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليزم الجماعة» (2).
لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم
حتى يأمر الله» (3).
فهذه الأحاديث جاوزت أخبار الآحاد، وهي إلى الاستفاضة أقرب (4). والاستدلال بهذه الأحاديث أقوى من حيث الدلالة، وهي وإن وردت آحادا فقد تواتر القدر المشترك بينها، وهو عصمة الأمة من الخطإ بما يفيد العلم القاطع، وهو أمر اشتهر على لسان كثير من الصحابة كعمر وابن مسعود وأنس وابن عمر وغيرهم (5).
وقد جعل الوَارِجُلانِي من أنواع الأخبار الصادقة «خبر من أخبر الصادق بصدقه، كالذي يصدقه النبي، ويقول عنه إنه صادق فيما يحدث به، أو ما أخبرنا عنه من أن أمته لا تجتمع على ضلالة، فكل قول اجتمعت عليه الأمة علمنا، صدقه لأن الكذب إحدى الضلالات فثبت صدقهم فيما اجتمعوا
حديث: 3528.
1) رواه الترمذي عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي أَوْ قَالَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلالَةٍ، وَيَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَدَّ شَدَّ إِلَى النَّارِ». سنن الترمذي الجامع الصحيح الذبائح، أبواب الفتن عن رسول الله، باب ما جاء في لزوم
الجماعة، حديث: 2144.
2) أخرجه الترمذي عن ابن عمر بلفظ «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَة فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ». سنن الترمذي الجامع الصحيح الذبائح، أبواب الفتن عن رسول الله، باب ما جاء في لزوم
الجماعة، حديث: 2142.
3) ورد الحديث بألفاظ متقاربة في الصحيحين وغيرهما. ولفظ البخاري عن معاوية يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك». صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية، حديث:3462. صحيح مسلم كتاب الإمارة باب قوله: لا تزال طائفة، حديث: 3640 4 الوارجلاني، العدل والإنصاف، 2: 250. (5) السالمي شرح طلعة الشمس 2 70/ 69 الغزالي المستصفى، 1: 175 فما بعد. الزحيلي، أصول الفقه، 1: 542.
229