Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤الباب الأول: اجتهاد التأصيل
لفظه (1).
- تعارض الإجماع وخبر الآحاد
E 3
قال الوار جلاني: إذا أطبقت الأمة على رأي وظهر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره، فاتفق الجميع أن الرواية تراعى ويكون قولة من أقاويل العلماء، فإن رجعوا عن أقاويلهم إلى رواية صارت الرواية قولة من أقاويل المجتهدين، ولو أطبقوا ولم ينكروا فهناك تصير الرواية وإجماعهم قولتين أو ثلاثة أو أربعة، على قدر اختلافهم (2) كالذي جرى لعبد الرحمن بن عوف له حين شاور عمر بن الخطاب له المهاجرين في شأن اقتحامهم الشام على وباء فيه، فاختلفوا جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْض حَاجَتِهِ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضِ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضِ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فَرَارًا مِنْهُ قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ» (3).
عليه حتى
وقال بعضهم إنما يصير قولة ويسع العمل به إذا صدر من أداني الصحابة وأما إذا صدر من أفاضلهم فإنه يكون سنة متبعة، ويطرح ما سوى ذلك (4). ذلك موقف أبي بكر الله من حديث ميراث الجدة، وموقف عمر
ومن
ه من حكم المجوس ودية الجنين. وعقب الوار جلاني على هذه النماذج بقوله: «والأصل في سنة ظهرت بعد رسول الله الله أنها تعد قولة من أقاويل المسلمين).
3 - قضية إنكار الإجماع
لم
تختلف كلمة الإباضية في جواز ثبوت الإجماع بخبر الآحاد، فإذا روي
1) العوتبي، الضياء، 3: 17.
(2) الوارجلاني، العدل والإنصاف، 2: 264.
(3) ينظر تفصيل القصة في:
صحيح البخاري؛ كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، حديث: 3304.
صحيح البخاري؛ كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون حديث: 5406. صحيح مسلم کتاب السلام باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها حديث: 4210. (4 الوار خلاني العدل والإنصاف، 2: 264. (5) الوَارَ جلاني، العدل والإنصاف، 2: 265.
234